فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251802 من 466147

إنني أومن بالله ، بل وأكثر من ذلك، إنني أوكل إليه أمري ، ففكرة الألوهية بالنسبة إليّ ليست مجرد قضية فلسفية ، بل إن لها في نفسي قيمتها العلمية العظمى وإيماني بالله جزء من صميم حياتي اليومية .

و يختلف هذا اختلافاً كبيراً عما يذهب إليه كثير من المفكرين ،فهنالك عدد غير قليل من عمالقة الفكر استبعدوا فكرة وجود الله عن محيطهم وأقاموا من أنفسهم دعاة إلى الإلحاد،وهذا يفرض علينا أن نوضح الأسباب التي تدعونا إلى الإيمان بالله ولدى محاولتي القيام بهذا الواجب، أحب أن أوضح بعض خواطري ، وأنا أناقش بعض النظريات الهامة التي تدعو إلى الإيمان أو الإلحاد ،و لسوف تعيننا مناقشة هذه الآراء على الأسباب التي تدعو كل من يستخدم عقله إلى الإيمان بالله ،وأريد بعد ذلك أن أبين لماذا يؤمن الناس بالله.

لقد درس كثير من الباحثين الأسباب التي تجعل الناس يؤمنون إيماناً أعمى يقوم على التسليم لا على أساس المنطق والاقتناع ، وما يؤدي إليه هذا النوع من الإيمان من أفكار متناقضة حول صفات الله . وتدل الشواهد على أن هنالك نوعاً من الإجماع بين الفلاسفة والمفكرين على أن لهذا الكون إلهاً ، ولكن لا يوجد هنالك اتفاق على أن هذا الإله هو ذاته إله الكتب المقدسة . وليس معنى ذلك بطبيعة الحال أن هنالك مطعناً في تلك الكتب ،أو أن ذلك الغموض يرجع إلى عدم وجود الأدلة الكافية فقد يكون العيب في المنظار ذاته الذي ترى به الحقائق، وعندئذ يؤدي ضبط المنظار إلى المزيد من الوضوح، ولكن حتى مع ذلك يبدوا أن الأدلة في حد ذاتها لا تعطي الحكم المطلق .

و لكي أبين القيمة الحقيقية للأدلة وما يعتبر من وجهة نظري الطريقة السليمة لاستخدامها، أحب أن ألفت الأنظار إلى طريقة الاستدلال التي نستخدمها في علوم الرياضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت