و ملخص القول أن طريقة انتشار وتوزيع الأجرام السماوية في الكون تتلاءم في أبعادها ومواضعها مع حياة الإنسان واستمراره وأن هذه الفراغات لم تأت اعتباطاً أو بصورة عشوائية بل تعتبر نتيجة لعلمية خلق من أجل غاية معينة، ويقول الله عز وجل في آيات عديدة بأن السماوات والأرض خلفتا من أجل حكمة معينة:
(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ {85} إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ {86} [سورة الحجر] .
(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ {16} [سورة الأنبياء] .
المرجع:
كتاب سلسلة المعجزات تأليف هارون يحيى
0 -النظام الفريد في المجموعة الشمسية
قال تعالى: (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يّس: 40) .
نعلم أن في المجموعة الشمسية ثمانية كواكب غير منيرة تدور حول الشمس: أصغرها عطارد ثم المريخ ثم الزهرة ، فالأرض فارونوس فنبتون فزحل فالمشتري ، ثم بلوتوا الذي كشفوه منذ أكثر من أربعين عاماً (وهو كوكب شاذ في صغر حجمه وفي بعده عن الشمس فلا يصلح أن يكون سبباً قاطعاً لإبطال النسبة العجيبة التي سأذكرها عن بعد الكواكب من الشمس) .
هذا في ترتيب أحجامها ، وأما بعدها عن الشمس فالكواكب تأتي على ترتيب آخر: فأقربها عطارد الذي يبلغ متوسط بعده عن الشمس 36 مليون ميل ، ثم الزهرة ومتوسط بعدها 67 مليوناً ، فالأرض ومتوسط بعدها 93 مليواناً ، فالمريخ وبعده مليوناً ، فالمشتري وبعده 484 مليوناً ، فزحل 887 مليوناً ، فأورانوس وبعده 1782 مليوناً ، ونبتون ومتوسط بعده عن الشمس 2792 مليوناً من الأميال .