فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251215 من 466147

وقد بيّنه نبيّه عليه السلام الذي جعل إليه بيان ما أنزل عليه على ما يأتي ، ولا يلزم من كونها خلقت للركوب والزينة ألاّ تؤكل ، فهذه البقرة قد أنطقها خالقها الذي أنطق كلّ شيء فقالت: إنما خلقت للحرث.

فيلزم مَن عَلّل أن الخيل لا تؤكل لأنها خلقت للركوب ألاّ تؤكل البقر لأنها خُلقت للحرث.

وقد أجمع المسلمون على جواز أكلها ، فكذلك الخيل بالسنّة الثابتة فيها.

روى مسلم من حديث جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خَيْبَر عن لحوم الحُمُر الأهلية وأذِن في لحوم الخيل.

وقال النسائيّ عن جابر: أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحُمُر.

وفي رواية عن جابر قال: كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإن قيل: الرواية عن جابر بأنهم أكلوها في خَيْبَر حكايةُ حال وقضيَّةٌ في عَيْن ، فيحتمل أن يكونوا ذبحوا لضرورةٍ ، ولا يحتج بقضايا الأحوال.

قلنا: الرواية عن جابر وإخباره بأنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيل ذلك الاحتمال ، ولئن سلمناه فمعَنا حديث أسماء قالت: نَحَرْنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة فأكلناه ؛ رواه مسلم.

وكل تأويل من غير ترجيح في مقابلة النص فإنما هو دعوى ، لا يُلتفت إليه ولا يعرّج عليه.

وقد روى الدّارقطنيّ زيادة حسنة ترفع كل تأويل في حديث أسماء ، قالت أسماء: كان لنا فرس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أرادت أن تموت فذبحناها فأكلناها.

فذَبْحُها إنما كان لخوف الموت عليها لا لغير ذلك من الأحوال.

وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت