فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251214 من 466147

وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والأوزاعيّ ومجاهد وأبو عبيد وغيرهم ، واحتجوا بما خرجه أبو داود والنَّسائي والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم عن صالح بن يحيى بن المِقْدام بن مَعْدِيكَرِب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خَيْبَر عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير ، وكلّ ذي ناب من السباع أو مِخْلَب من الطير.

لفظ الدّارَقُطْنِيّ.

وعند النَّسائي أيضاً عن خالد بن الوليد أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير"وقال الجمهور من الفقهاء والمحدّثين: هي مباحة.

وروي عن أبي حنيفة.

وشَذّت طائفة فقالت بالتحريم ؛ منهم الحَكَم كما ذكرنا ، وروي عن أبي حنيفة.

حكى الثلاث روايات عنه الرُّويانِيّ في بحر المذهب على مذهب الشافعيّ.

قلت: الصحيح الذي يدلّ عليه النظر والخبر جواز أكل لحوم الخيل ، وأن الآية والحديث لا حجة فيهما لازمة.

أما الآية فلا دليل فيها على تحريم الخيل ؛ إذ لو دلّت عليه لدلّت على تحريم لحوم الحُمُر ، والسورة مكية ، وأيّ حاجة كانت إلى تجديد تحريم لحوم الحُمُر عَامَ خَيْبَر وقد ثبت في الأخبار تحليلُ الخيل على ما يأتي.

وأيضاً لما ذكر تعالى الأنعام ذكر الأغلب من منافعها وأهم ما فيها ، وهو حمل الأثقال والأكل ، ولم يذكر الركوب ولا الحرث بها ولا غير ذلك مصرّحاً به ، وقد تُركب ويحرث بها ؛ قال الله تعالى: {الذي جَعَلَ لَكُمُ الأنعام لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: 79] .

وقال في الخيل:"لِتركبوها وزِينةً"فذكر أيضاً أغلب منافعها والمقصود منها ، ولم يذكر حمل الأثقال عليها ، وقد تحمل كما هو مشاهد فلذلك لم يذكر الأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت