فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251178 من 466147

والحيوان المنويّ المُسمَّى"نُطْفة"هو الذي يحمل خصائص الأنوثة أو الذكورة كما أثبت العلم الحديث ، وليس للمرأة شَأْنٌ بهذا التحديد ، وكأن في ذلك إشارةً إلى مهمة المرأة كسكَنٍ ؛ لأن البُويْضة تتلقَّى الحيوان المنويّ وتحتضنه ؛ ليكتمل النمو إلي أنْ يصير كائناً بشرياً: {فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} [المؤمنون: 14] .

وهو الحق سبحانه القائل: {أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً} [القيامة: 36 - 38] .

والعلقة جاء اسمها من مهمتها ، حيث تتعلق بجدار الرَّحمِ كما أثبت العِلْم المعاصر ، يقول سبحانه: {فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً} [المؤمنون: 14] .

والمُضغْة هي الشيء المَمْضُوغ ؛ ثم يَصِف سبحانه المضغة بأنها: {مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} [الحج: 5] .

ولقائل أن يتساءل: نحن نفهم أن المُضْغة المُخلَّقة فيها ما يمكن أن يصير عيناً أو ذراعاً ؛ ولكن ماذا عن غير المُخلّقة؟

ونقول: إنها رصيد احتياطيّ لصيانة الجسم ، فإذا كنتَ أيها المخلوق حين تقوم ببناء بَيْت فأنت تشتري بعضاً من الأشياء الزائدة من الأدوات الصحية على سبيل المثال تحسُّباً لما قد يطرأ من أحداث تحتاج فيها إلى قطع غيار ؛ فما بالنا بالحق الذي خلق الإنسان؟

لقد جعل الله تلك المُضْغة غير المُخلَّقة رصيداً لصيانة ، أو تجديداً لما قد يطرأ على الإنسان من ظروف ؛ وتكون زائدة في الجسم وكأنها مخزنٌ لقطع الغيار .

والمثل هو الجروح التي تصيب الإنسان ، ثم يتركها ليعالجها الجسمُ بنفسه ، نجدها تلتئم دون أنْ تتركَ نَدْبة أو علامة ، ذلك أنه قد تَمَّ علاجها من الصيدلية الداخلية التي أودعها الحق سبحانه في الجسم نفسه .

والمفاجأة هي أن هذا الإنسانَ المخلوق لله:

{فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} [النحل: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت