فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251136 من 466147

وأكثر أن يكون أكمل وأشرف من غيره ، ثم نقول: والحيوان الذي ينتفع الإنسان به إما أن ينتفع به في ضروريات معيشته مثل الأكل واللبس أو لا يكون كذلك ، وإنما ينتفع به في أمور غير ضرورية مثل الزينة وغيرها ، والقسم الأول أشرف من الثاني ، وهذا القسم هو الأنعام ، فلهذا السبب بدأ الله بذكره في هذه الآية ، فقال: {والأنعام خَلَقَهَا لَكُمْ} .

واعلم أن الأنعام عبارة عن الأزواج الثمانية وهي: الضأن ، والمعز.

والإبل.

والبقر ، وقد يقال أيضاً: الأنعام ثلاثة: الإبل.

والبقر.

والغنم.

قال صاحب"الكشاف": وأكثر ما يقع هذا اللفظ على الإبل.

وقوله: {والأنعام} منصوبة وانتصابها بمضمر يفسره الظاهر كقوله تعالى: {والقمر قدرناه مَنَازِلَ} [يس: 39] ويجوز أن يعطف على الإنسان.

أي خلق الإنسان والأنعام ، قال الواحدي: تم الكلام عند قوله: {والأنعام خَلَقَهَا} ثم ابتدأ وقال: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} ويجوز أيضاً أن يكون تمام الكلام عند قوله: {لَكُمْ} ثم ابتدأ وقال: {فِيهَا دِفْء} قال صاحب"النظم": أحسن الوجهين أن يكون الوقف عند قوله: {خَلَقَهَا} والدليل عليه أنه عطف عليه قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ} والتقدير لكم فيها دفء ولكم فيها جمال.

المسألة الثانية:

أنه تعالى لما ذكر أنه خلق الأنعام للمكلفين أتبعه بتعديد تلك المنافع ، واعلم أن منافع النعم منها ضرورية ، ومنها غير ضرورية ، والله تعالى بدأ بذكر المنافع الضرورية.

فالمنفعة الأولى: قوله: {لَكُمْ فِيهَا دِفْء} وقد ذكر هذه المعنى في آية أخرى فقال: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا} [النحل: 80] والدفء عند أهل اللغة ما يستدفأ به من الأكسية ، قال الأصمعي: ويكون الدفء السخونة.

يقال: أقعد في دفء هذا الحائط ، أي في كنه.

وقرئ: {دف} بطرح الهمزة وإلقاء حركتها على الفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت