فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231131 من 466147

قالت: راحيل للنسوة: {فذلكن الذي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} أي في حُبّه وشغفي فيه ، ثمّ أقرّت لهنّ فقالت: {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فاستعصم} أي امتنع واستعصى ، فقلن له أطع مولاتك ، فقالت رحيل: {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ} ولئن لم يُطاوعني فيما دعوته إليه ، {لَيُسْجَنَنَّ} أحبسنّه ، {وَلَيَكُوناً مِّن الصاغرين} أي الأذلاّء ونون التوكيد تثّقل وتخفّف والوقف على قوله: {لَيُسْجَنَنَّ} بالنون لكنّها مُشدّدة . وعلى قوله: وليكوناً بالألف لأنّها مخفّفة وهي تشبه نون الإعراب في الأسماء كقولك: رأيتُ رجلا ، فإذا وقفت قلت: رجلا ومثله قوله تعالى: {لَنَسْفَعاً بالناصية} [العلق: 15] ، ونحوه الوقف عليها بالألف كقول الأعشى:

وصلّ على حين العشيّات والضُحى ... ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا

أي أراد فاعبدنْ ، فلمّا وقف عليه كان الوقف بالألف.

واختار يوسف حين عاودته المرأة في المراودة وتوعّدته ، السجن على المعصية ، {قَالَ رَبِّ} : يا ربّ ، منادى مضاف ، {السجن} المحبس ، قراءة العامّة بكسر السين على الاسم وقرأ يعقوب برفع السين على المصدرية يعني الحبس ، {أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ} ، ثمّ علم أنّه لا يستعصم إلاّ بعصمة الله فقال: {وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ} أمِلْ {إِلَيْهِنَّ} وأُبايعهن ، فقال صبا فلان إلى كذا ، وصبا يصبو ، صبواً وصبوة ، إذا مال واشتاق إليه ، قال يزيد بن ضُبّة:

إلى هند صبا قلبي ... وهندٌ مثلها يُصبي

{وَأَكُن مِّنَ الجاهلين * فاستجاب لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السميع} لدعائه وشكايته ، {العليم} بمكرهنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت