فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230066 من 466147

واما ثانيا فلانها ههنا قامت بالتهديد بنفسها لا بأن تسأل زوجها وكلامها كلام من لا يتردد فيما عزم عليه ولا يرجع عما جزم به وقد حققت انها تملك قلب زوجها وتقدر ان تصرفه مما يريده إلى ما تريده وتقوى على التصرف في أمره كيفما شاءت ؟ قوله تعالى:"قال رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه والا تصرف عنى كيدهن اصب إليهن واكن من الجاهلين"قال الراغب في المفردات صبا فلان يصبوصبوا وصبوة إذا نزع واشتاق وفعل فعل الصبيان قال تعالى:"اصب إليهن وأكن من الجاهلين"انتهى وفى المجمع الصبوة لطافة الهوى انتهى .

تفاوضت امرأة العزيز والنسوة فقالت وقلن واسترسلن في بت ما في ضمائرهن ويوسف (عليه السلام) واقف امامهن يدعونه ويراودنه عن نفسه لكن يوسف (عليه السلام) لم يلتفت إليهن ولا كلمهن ولا بكلمة بل رجع إلى ربه الذي ملك قلبه بقلب لا مكان فيه الا له ولا شغل له الا به"وقال رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه"الخ .

وقوله هذا ليس بدعاء على نفسه بالسجن وان يصرف الله عنه ما يدعونه إليه بالقائه في السجن وإنما هو بيان حال لربه وانه عن تربية إلهية يرجح عذاب السجن في جنب الله على لذة المعصية والبعد منه فهذا الكلام منه نظير ما قاله لامرأة العزيز حين خلت به وراودته عن نفسه معاذ الله انه ربى احسن مثواى انه لا يفلح الظالمون ففى الكلامين معا تمنع وتعزز بالله وإنما الفرق انه يخاطب باحدهما امرأة العزيز وبالآخر ربه القوى العزيز وليس شيء من الكلامين دعاء البتة .

وفي قوله رب السجن أحب إلى الخ نوع توطئة لقوله"والا تصرف عنى كيدهن اصب إليهن"الخ الذي هو دعاء في صورة بيان الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت