النبيذ كذا قيل. وإن كان الْمَعْنَى عَلَى ما قاله ابن قتيبة فالاستشهاد إنما يصلح لإرادة الطعام
وأما ما ذكرناه من أن الاستشهاد ينتظم لكلا المَعْنَيَيْن فبناء عَلَى الْمَعْنَى الحقيقي من اتكأنا
والأكل مراد بنعمة والاستشهاد عَلَى أنهم يتكئون كما أوضحناه.
قوله: (وقيل المتكأ طعام يحز حزًا) بالحاء المهملة أي يقطع وبالجيم جوزه بعضهم
لكن لكونه مَخْصُوصًا بقطع نحو الصوف يحتاج إلَى ارْتكَاب الْمَجَاز إما بمرتبة أو بمرتبتين.
قوله: (كأن القاطع يتكئ عليه بالسكين. وقرئ «متكا» بحذف الهمزة) فهذا أقرب من
الأولين أي إرادة مطلق الطعام أو مجلس الطعام المطلق وينكشف منه صحة إرادة مجلس
الطعام الذي يحز حزًا، وأنت خبير أن هذه الْمَعَاني مع كونها كناية أو مَجَازًا لا يلائم المقام
ولا ينتظم بما بعده وهو قوله (وقطعن أيديهن) بحسن الانتظام، ولعل لهذا مرضها وضعفها
قوله: متكا بحذف الهمزة وضم الميم وتشديد التاء مفتعلًا من أوكيت القربة إذا شددت فاها
بالوكاء. والْمَعْنَى واعتدت شَيْئًا يشددن عليه بالاتكاء أو بالقطع كذا قيل. ولا يبعد أن يقال إنه
مخفف متكأ بالْمَعْنَى الْمَذْكُور هناك.
قوله: (ومتكأ بإشباع الفتحة كمنتزاح) ومتكاء بالمد عَلَى أنه إشباع كما قَالُوا في
منتزح منتزاح وهو [البعد] .
قوله: (ومتكأ وهو الأترج) أي وَقُرئَ متكأ بضم الميم وسكون التاء والتَّنْوين وهو
الأترج بضم الهمزة والراء المهملة وبَيْنَهُمَا تاء ساكنة وفي آخره جيم مشددة ويقال أترج
وتربخ وهو ثمر معروف.
قوله: (أو ما يقطع من متك الشيء إذا بتكه) أي. وقيل إنه ما بقطع من المأكولات
وهو مأخوذ من متك الشيء إذا بتكه بمعنى قطعه فقوله من متك الشيء الخ. ناظر إلَى ما
يقطع فقط.
قوله: (و «متكأ» من تكئ يتكأ إذا اتكأ) أي وَقُرئَ متكأ بفتح الميم وسكون التاء
وفي آخره همزة فإنه مأخوذ من تكئ يتكئ إذا تكأ وهذه القراءة الأخيرة أمس بالمقام مثل
القراءة الأولى وإذا كان معناه موافقًا للمعنى الأول يحتمل أن يعتبر الْمَعَاني الْمَذْكُورة في
القراءة الأولى في هذه القراءة الأخيرة وإن لم يتعرضوا له.
قوله: (عظمنه وهبن حسنه الفائق) عظمنه أي أكبر بمعنى غير أي عظمه. قوله وهبن
جمع مؤنث من هاب يهاب والواو للعطف ففعل به ما فعل [بـ عن] وهذا لازم معناه؛ إذ الْمُرَاد
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: ومتكأ بضم الميم وسكون التاء وهو الأترج. وقيل هُوَ الزماورد وهو الرقاق الملفوف
باللحم، فعلى هذا يكون الميم من أصل الكلمة وكذا إذا كان من متك الشيء أي قطعه.
قوله: [عظمنه] فعلى هذا يكون همزة أفعل في أكبرنه للوجدان أي وجدانه كَبيرًا فائقًا في
الحسن والجمال.