فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229896 من 466147

وانتهز يوسف فرصة اهتمام صاحبيه في السجن بتعبير رؤياهما وإصغائهما إليه، ليحدثهما بشيء من عقيدته ودينه، وهما أهم شيء لديه، عسى أن يهتديا على يديه إلى عقيدة التوحيد، وينصرفا عن عبادة الأصنام والأوثان. غير أن الفتى الذي فارق السجن ما كاد يعود إلى قصر سيده حتى نسي وصية يوسف الذي عبر به رؤياه، فلم يذكر لملكه أمر يوسف، ومضت سنوات أخرى على يوسف وهو في السجن دون أن يتذكره أحد، إلى أن رأى ملك مصر نفسه رؤيا أقضَّت مَضجَعه، وأثارت وساوسه، فأخذ يبحث عمن يعبِّرها له التعبير اللائق. وعندئذ تذكَّر ساقيه الخاص -وهو الفتى الذي كان في السجن مع يوسف، والذي عبر له يوسف رؤياه تعبيرا صادقا- أن يوسف لا يزال في السجن، وأنه أحسن من يعبر لملك مصر رؤياه، فاستأذن سيده، وذهب إلى السجن يسأل عن يوسف ويعرض عليه رؤيا الملك، فما كان من يوسف إلا أن عبر له الرؤيا أحسن تعبير، وما كان من ملك مصر إلا أن دعاه إلى مجلسه، لكن يوسف أصر على عدم مغادرة السجن إلا بعد نظر الملك نفسه في قضيته، وإعلان براءته، واعتراف الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت