فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228180 من 466147

{لَتُنَبّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا} أي: لتخبرنّ إخوتك بأمرهم هذا الذي فعلوه معك بعد خلوصك مما أرادوه بك من الكيد ، وأنزلوه عليك من الضرر ، وجملة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} في محل نصب على الحال ، أي: لا يشعرون بأنك أخوهم يوسف لاعتقادهم هلاكك بإلقائهم لك في غيابة الجبّ ، ولبعد عهدهم بك ، ولكونك قد صرت عند ذلك في حال غير ما كنت عليه وخلاف ما عهدوه منك ، وسيأتي ما قاله لهم عند دخولهم عليه بعد أن صار إليه ملك مصر.

قوله: {وَجَاءوا أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ} {عشاء} منتصب على الظرفية ، وهو آخر النهار.

وقيل: في الليل ، و {يبكون} في محل نصب على الحال أي: باكين أو متباكين لأنهم لم يبكوا حقيقة ، بل فعلوا فعل من يبكي ترويجاً لكذبهم وتنفيقاً لمكرهم وغدرهم.

فلما وصلوا إلى أبيهم {قَالُواْ يأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} أي: نتسابق في العدو أو في الرمي.

وقيل: ننتضل ، ويؤيده قراءة ابن مسعود"ننتضل"، .

قال الزجاج: وهو نوع من المسابقة.

وقال الأزهري: النضال في السهام ، والرهان في الخيل ، والمسابقة تجمعهما.

قال القشيري: نستبق ، أي: في الرمي أو على الفرس أو على الأقدام.

والغرض من المسابقة التدرّب بذلك في القتال {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ متاعنا} أي: عند ثيابنا ليحرسها {فَأَكَلَهُ الذئب} الفاء للتعقيب أي ، أكله عقب ذلك.

وقد اعتذروا عليه بما خافه سابقاً عليه ، وربّ كلمة تقول لصاحبها دعني.

{وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا} بمصدّق لنا في هذا العذر الذي أبدينا ، والكلمة التي قلناها {وَلَوْ كُنَّا} عندك أو في الواقع {صادقين} لما قد علق بقلبك من التهمة لنا في ذلك مع شدة محبتك له.

قال الزجاج: والمعنى ولو كنا عندك من أهل الثقة والصدق ما صدّقتنا في هذه القضية لشدّة محبتك ليوسف ، وكذا ذكره ابن جرير وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت