{فتحسسوا من يوسف وأخيه} [يوسف: 87] ونحو ذلك ، فكأنه قيل: فماذا قال؟ فقيل: {قال بل} أي لم يأكله الذئب ، بل {سولت} أي زينت وسهلت ، من السول وهو الاسترخاء {لكم أنفسكم أمراً} أي عظيماً أبعدتم به يوسف {فصبر} أي فتسبب عن ذلك الفادح العظيم أنه يكون صبر {جميل} منى ، وهو الذي لا شكوى معه للخلق {والله} أي المحيط علماً وقدرة {المستعان} أي المطلوب منه العون {على} احتمال {ما تصفون} من هلاك يوسف عليه الصلاة والسلام ، ولا يقال: إنهم بهذا أجمعوا أوصاف المنافق"إذا وعد أخلف ، وإذا حدث كذب ، وإذا اؤتمن خان"لأن هذا وقع منهم مرة ، والمنافق يكون ذلك فعله دائماً أو في أغلب أحواله ، ومادتا سول بتقاليبها الخمسة: ولس وسلاً ووسل ولوس وسول ، وسيل بتقاليبها الخمسة: لسي ويسل وسيل وسلي وليس ، تدوران على ما يطمع فيه من المراد ، ويلزمه رغد العيش والزينة وبرد القلب والشدة والرخاوة والعلاج والمخادعة والملازمة ، فمن الرجاء للمراد: السول - بالواو ، وقد يهمز ، وهو المطلوب ؛ والوسيلة: الدرجة والمنزلة عند الملك ، قال القزاز: وقيل: توسلت وتوصلت - بمعنى ، والوسيلة: الحاجة ، ووسل فلان - إذا طلب الوسيلة ؛ واللؤس: الظفر ؛ ومن العمل والعلاج: توسل بكذا - أي تقرب ، واللوس: الأكل ، ولاس الشيء في فيه بلسانه - إذا أداره ، وولست الناقة في مشيتها تلس ولساناً: تضرب من العنق ؛ ومن رغد العيش: فلان في سلوة من العيش ، أي رغد يسليه الهم ، ومنه السلوى ، وهي طائر معروف ، وهي أيضاً العسل ، وأسلي القوم: إذا أمنوا السبع: ومن الزينة: سولت له نفسه كذا ، أي زينته فطلبه ؛ ومن برد القلب: سلوت عن الشيء: إذا تركه قلبك وكان قد صبا به ، وسقيتني منك سلوة ، أي طيبت نفسي عنك ، والليس - محركاً: الغفلة ، والأليس: الديوث لا يغار ، والحسن الخلق ، وتلايس عنه: أغمض ؛ ومن الرخاوة: السلي الذي يكون فيه الولد ، وهو يائي تقول منه: