فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228069 من 466147

وقرأ زيد بن علي: يرتع ويلعب بضم الياءين مبنياً للمفعول ، ويخرجها على أنه أضمر المفعول الذي لم يسم فاعله وهو ضمير غد ، وكان أصله يرتع فيه ويلعب فيه ، ثم حذف واتسع ، فعدى الفعل للضمير ، فكان التقدير: يرتعه ويلعبه ، ثم بناه للمفعول فاستكن الضمير الذي كان منصوباً لكونه ناب عن الفاعل.

واللعب هنا هو الاستباق والانتضال ، فيدربون بذلك لقتال العدو ، سموه لعباً لأنه بصورة اللعب ، ولم يكن ذلك للهو بدليل قولهم: إننا ذهبنا نستبق ، ولو كان لعب لهو ما أقرهم عليه يعقوب.

ومن كسر العين من يرتع فهو يفتعل.

قال مجاهد: هي من المراعاة أي: يراعي بعضنا بعضاً ويحرسه.

وقال ابن زيد: من رعى الإبل أي يتدرب في الرعي ، وحفظ المال ، أو من رعى النبات والكلأ ، أي: يرتع على حذف مضاف أي: مواشينا.

ومن أثبت الياء.

فقال ابن عطية: هي قراءة ضعيفة لا تجوز إلا في الشعر كقول الشاعر:

ألم يأتيك والأنباء تنمى ...

بما لاقت لبون بني زياد

انتهى.

وقيل: تقدير حذف الحركة في الياء لغة ، فعلى هذا لا يكون ضرورة.

ومن قرأ بسكون العين فالمعنى: نقم في خصب وسعة ، ويعنون من الأكل والشرب.

وإنا له لحافظون جملة حالية ، والعامل فيه الأمر أو الجواب ، ولا يكون ذلك من باب الإعمال ، لأن الحال لا تضمر ، وبأنّ الإعمال لا بد فيه من الإضمار إذا أعمل الأول ، ثم اعتذر لهم يعقوب بشيئين: أحدهما: عاجل في الحال ، وهو ما يلحقه من الحزن لمفارقته وكان لا يصبر عنه.

والثاني: خوفه عليه من الذئب إن غفلوا عنه برعيهم ولعبهم ، أو بقلة اهتمامهم بحفظه وعنايتهم ، فيأكله ويحزن عليه الحزن المؤبد.

وخص الذئب لأنه كان السبع الغالب على قطره ، أو لصغر يوسف فخاف عليه هذا السبع الحقير ، وكان تنبيهاً على خوفه عليه ما هو أعظم افتراساً.

ولحقارة الذئب خصه الربيع بن ضبع الفزاري في كونه يخشاه لما بلغ من السن في قوله:

والذئب أخشاه إن مررت به ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت