وغوره. سُمِّي بها لغَيبته عن عين الناظرِ، والجبّ البئرُ التي لم تُطْوَ بعدُ لأنها أرضٌ جُبّت جباً من غير أن يُزاد على ذلك شيء ٌ، وقرأ نافعٌ في غيابات الجب في الموضعين كأن لتلك الجبّ غياباتٍ أو أراد بالجب الجنسَ أي في بعض غيابات الجبِّ وقرئ غيابات وغيبة {يَلْتَقِطْهُ} يأخذْه على وجه الصيانة عن الضياع والتلف فإن الالتقاطَ أخذُ شيء ٍ مشرف على الضياع {بَعْضُ السيارة} أي بعض طائفةٍ تسير في الأرض واللام في السيارة كما في الجب وما فيهما وفي البعض من الإبهام لتحقيق ما يتوخاه من ترويج كلامِه بموافقته لغرضهم الذي هو تنائي يوسفَ عنهم بحيث لا يدرى أثرُه ولا يروى خبرُه وقرئ تلتقطْه على التأنيث لأن بعضَ السيارة سيارةٌ كقوله:
كما شرِقَتْ صدرُ القناةِ من الدمِ ... ومنه قُطعت بعضُ أصابعه {إِن كُنتُمْ فاعلين} بمشورتي، لم يبُتَّ القول عليهم بل إنما عرض عليهم ذلك تألفاً لقلبهم وتوجيهاً لهم إلى رأيه وحذراً من نسبتهم له إلى التحكم والافتيات، أو إن كنتم فاعلين ما أزمعتم عليه من إزالته من عند أبيه لا محالة. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}