فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227935 من 466147

والمراد: توكيد لازم الخبر إذ لم يكن فيهم من يشك في أنّ يوسف عليه السّلام وأخاه أحبّ إلى أبيهم من بقيّتهم ولكنّهم لم يكونوا سواء في الحسد لهما والغيرة من تفضيل أبيهم إيّاهما على بقيتهم ، فأراد بعضهم إقناع بعض بذلك ليتمالؤوا على الكيد ليوسف عليه السّلام وأخيه ، كما سيأتي عند قوله: ونحن عصبة ، وقوله: {قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف} [سورة يوسف: 10] ؛ فقائل الكلام بعض إخوته ، أي جماعة منهم بقرينة قوله بعد {اقتلوا يوسف} [سورة يوسف: 9] وقولهم: {قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف} [سورة يوسف: 10] .

وأخو يوسف عليه السّلام أريد به (بنيامين) وإنّما خصّوه بالأخوة لأنّه كان شقيقه ، أمهما (راحيل) بنت (لابان) ، وكان بقية إخوته إخوة للأب ، أمُّ بعضهم (ليئة) بنت (لابان) ، وأمّ بعضهم (بلهة) جارية (ليئة) وهبتْها (ليئة) لزوجها يعقوب عليه السّلام.

وأحب اسم تفضيل ، وأفعل التفضيل يتعدّى إلى المفضّل بـ (من) ، ويتعدّى إلى المفضّل عنده بـ (إلى) .

ودعواهم أنّ يوسف عليه السّلام وأخاه أحبّ إلى يعقوب عليه السّلام منهم يجوز أن تكون دعوى باطلة أثار اعتقادها في نفوسهم شدّةُ الغيرة من أفضليّة يوسف عليه السّلام وأخيه عليهم في الكمالات وربّما سمعوا ثناء أبيهم على يوسف عليه السّلام وأخيه في أعمال تصدر منهما أو شاهدوه يأخذ بإشارتهما أو رأوا منه شفقة عليهما لصغرهما ووفاة أمّهما فتوهّموا من ذلك أنّه أشدّ حبّاً إيّاهما منهم توهماً باطلاً.

ويجوز أن تكون دعواهم مطابقة للواقع وتكون زيادة محبّته إيّاهما أمراً لا يملك صرفه عن نفسه لأنّه وجدان ولكنّه لم يكن يؤثرهما عليهم في المعاملات والأمور الظاهريّة ويكون أبناؤه قد علموا فرط محبّة أبيهم إيّاهما من التوسّم والقرائن لا من تفضيلهما في المعاملة فلا يكون يعقوب عليه السّلام مؤاخذاً بشيء يفضي إلى التباغض بين الإخوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت