خطأ المنهج لأنه يتبع خط الجاهليات التي عرفتها البشرية ، ويهمل خط التوحيد الذي جاء به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وهم حتى في تتبعهم لخط الجاهليات لا يرجعون إلا لما حفظته آثار العهود الجاهلية التي يحوم عليها التاريخ ذلك المولود الحدث الذي لا يعرف من تاريخ البشرية إلا القليل ؛ ولا يعرف هذا القليل إلا عن سبيل الظن والترجيح! وحتى حين يصلون إلى أثر من آثار التوحيد الذي جاءت به الرسالات رأساً في إحدى الجاهليات التاريخية في صورة توحيد مشوه كتوحيد أخناتون مثلاً في الديانة المصرية القديمة ؛ فإنهم يتعمدون إغفال أثر رسالة التوحيد ولو على سبيل الاحتمال وقد جاء أخناتون في مصر بعد عهد يوسف عليهم السلام وتبشيره بالتوحيد كما جاء في القرآن الكريم حكاية عن قوله لصاحبي السجن في سورة يوسف:
{إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله ، وهم بالآخرة هم كافرون. واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ، ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار؟ ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله ، أمر ألا تعبدوا إلا إياه ، ذلك الدين القيم ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 37 40]
وهم إنما يفعلون ذلك ، لأن المنهج كله إنما قام ابتداء على أساس العداء والرفض للمنهج الديني ، بسبب ما ثار بين الكنيسة الأوربية والبحث العلمي في كل صوره في فترة من فترات التاريخ. فبدأ المنهج وفي عزم أصحابه أن يصلوا إلى ما يكذب مزاعم الكنيسة من أساسها ، للوصول إلى تحطيم الكنيسة ذاتها. ومن أجل هذا جاء منهجاً منحرفاً منذ البدء ، لأنه يتعمد الوصول سلفاً إلى نتائج معينة ، قبل البدء في البحث!