فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224936 من 466147

{وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} ..

{وجاءك في هذه الحق} ..

أي في هذه السورة.. الحق من أمر الدعوة ، ومن قصص الرسل ، ومن سنن الله ، ومن تصديق البشرى والوعيد.

{وموعظة وذكرى للمؤمنين} ..

تعظهم بما سلف في القرون ، وتذكرهم بسنن الله وأوامره ونواهيه.

فأما الذين لا يؤمنون بعد ذلك فلا موعظة لهم ولا ذكرى. وإنما الكلمة الفاصلة ، والمفاصلة الحاسمة:

{وقل للذين لا يؤمنون: اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون} ..

كما قال أخ لك ممن سبق قصصهم في هذه السورة لقومه ثم تركهم لمصيرهم يلاقونه.. وما ينتظرونه غيب من غيب الله:

{ولله غيب السماوات والأرض} ..

والأمر إليه. أمرك وأمر المؤمنين ، وأمر الذين لا يؤمنون ، وأمر هذا الخلق كله ما كان في غيبه وما سيكون.

{فاعبده} ..

فهو الجدير وحده بالعبادة والدينونة.

{وتوكل عليه} ..

فهو الولي وحده والنصير. وهو العليم بما تعملون من خير وشر. ولن يضيع جزاء أحد:

{وما ربك بغافل عما تعملون} ..

وهكذا تختم السورة التي بدئت بالتوحيد في العبادة ، والتوبة والإنابة والرجعة إلى الله في النهاية. بمثل ما بدئت به من عبادة الله وحده والتوجه إليه وحده. والرجعة إليه في نهاية المطاف. وذلك بعد طول التطواف في آفاق الكون وأغوار النفس وأطوار القرون..

وهكذا يلتقي جمال التنسيق الفني في البدء والختام ، والتناسق بين القصص والسياق ، بكمال النظرة والفكرة والاتجاه في هذا القرآن.

ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت