{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} فيه إشعار بظلمهم وإعلام بسنته تعالى في أخذ الظالمين التي لا تتبدل ، وإنذار كل ظالم ظلم نفسه ، أي: غيره ، من سوء العاقبة .
القول في تأويل قوله تعالى:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} [103] .
{إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: فيما قص في هذه السورة ، أو في أخذ الظالمين: {لآيَةً} أي: لعبرة: {لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ} فيعتبر بها عن موجباته: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي: يشهده الأولون والآخرون ، وأهل السماء والأرض .
القول في تأويل قوله تعالى:
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} [104] .
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ} أي: ذلك اليوم: {إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} أي: لمدة محدودة .
القول في تأويل قوله تعالى:
{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [105] .
{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} أي: بإذن الله تعالى ، كقوله تعالى: {لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً} [النبأ: من الآية 38] ، {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} .
القول في تأويل قوله تعالى:
{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [106] .
{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} الزفير: إخراج النفس مع صوت ممدود ، والشهيق: رده . كني بهما عن الغم والكرب ، لأنه يعلو معه النفس غالباً . أو شبه صراخهم بأصوات الحمير .
القول في تأويل قوله تعالى: