فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224869 من 466147

(إن الحسنات) أي الواجبة والمندوبة وغيرها على العموم ومن جملتها بل عمادها الصلوات. عن ابن مسعود قال: هي الصلوات الخمس. وزاد ابن عباس والباقيات الصالحات (يذهبن السيئات) على العموم، وقيل المراد بها الصغائر ومعنى يذهبن يكفرنها حتى كأنها لم تكن.

أخرج البخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم عن ابن مسعود أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له كأنه يسأل عن كفارتها، فأنزلت عليه (وأقم الصلاة طرفي النهار) الآية، فقال الرجل يا رسول الله ألي هذه؟ قال: هي لمن عمل بها من أمتي.

وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود وغيرهم عن أبي أمامة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله أقم في حد الله، مرة أو مرتين، فأعرض عنه؛ ثم أقيمت الصلاة فلما فرغ قال أين الرجل؟ قال أنا ذا، قال أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا؟ قال نعم، قال فإنك من خطيئتك كيوم ولدتك أمك فلا تعد وأنزل الله حينئذ على رسوله (وأقم الصلاة طرفي النهار) وفي الباب أحاديث كثيرة بألفاظ مختلفة.

ووردت أحاديث صحيحة أيضاً أن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن. وقال مجاهد: الحسنات قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، والأول أولى، وبه قال ابن المسيب والقرطبي والضحاك وجمهور المفسرين: أي الصلوات الخمس وله تدل الأحاديث.

(ذلك) إشارة إلى قوله فاستقم وما بعده، وقيل إلى القرآن (ذكرى للذاكرين) أي موعظة للمتعظين. عن الحسن قال: هم الذين يذكرون الله في السراء والضراء والشدة والرخاء والعافية والبلاء. وعن ابن جريج قال: لما نزع الذي قبَّل المرأة تذكر فذلك قوله ذلك ذكرى للذاكرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت