وَأَقُولُ: قَدْ حَدَثَتْ فِي هَذَا الْعَصْرِ مَذَاهِبُ جَدِيدَةٌ فِي النَّصْرَانِيَّةِ فِي أُورُبَّةَ وَأَمْرِيكَةَ قَرُبَ بِبَعْضِهَا كَثِيرُونَ مِنْ إِصْلَاحِ الْإِسْلَامِ لَهَا ، سَيُفْضِي هَذَا إِلَى رُجُوعِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِلَيْهِ بَعْدَ تَنْظِيمِ الدِّعَايَةِ الصَّحِيحَةِ لَهُ وَتَعْمِيمِهَا ، وَنَحْنُ نُبَيِّنُ هَذِهِ الْأَطْوَارَ فِي الْمَنَارِ فِي أَوْقَاتِهَا ، وَنَعُودُ الْآنَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى قَوْلِهِمُ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ; لِأَنَّ هَذَا آخَرَ مَوْضِعٍ لَهُ فِي التَّفْسِيرِ فَنَقُولُ: كُنَّا بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ (5: 18) أَنَّ لَقَبَ"ابْنِ اللهِ"أُطْلِقَ فِي كُتُبِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى آدَمَ ، كَمَا تَرَاهُ فِي نَسَبِ الْمَسِيحِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ إِنْجِيلِ لُوقَا وَهُوَ:"ابْنُ شَيْثِ بْنِ آدَمَ بْنِ اللهِ"وَعَلَى يَعْقُوبَ كَمَا فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ سِفْرِ الْخُرُوجِ (4: 22) هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ ابْنِيَ الْبِكْرُ وَعَلَى أَفْرَايِمَ كَمَا فِي سِفْرِ أَرْمَيَا: (31: 9) لِأَنِّي صِرْتُ أَبًا وَأَفْرَايِمَ هُوَ بِكْرِي وَعَلَى دَاوُدَ: مِنْ (89: 26) هُوَ يَدْعُونِي أَبِي