وَأَمَّا الْأَمْرُ الْجَهْرِيُّ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ فِي جُمْلَتِهِ وَمُخْتَلِفِ شُعُوبِهِ السَّعْيُ لَهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ صِيَانَةُ الْحِجَازِ مِنَ النُّفُوذِ الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي يُهَدِّدُهُ بِاسْتِيلَاءِ دَوْلَتِيِ انْكِلْتِرَهْ وَفَرَنْسَةَ عَلَى سِكَّةِ الْحَدِيدِ الْحِجَازِيَّةِ ، وَبِإِلْحَاقِ مِنْطَقَةِ الْعَقَبَةِ وَمَعَانٍ شَرْقِيَّ الْأُرْدُنِّ الْوَاقِعِ تَحْتَ السَّيْطَرَةِ الْإِنْكِلِيزِيَّةِ ، بَلْ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَفْعَلَ كُلَّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّبِيلِ مِنْ عَمَلٍ إِيجَابِيٍّ أَوْ سَلْبِيٍّ بِالِانْفِرَادِ أَوِ الِاشْتِرَاكِ مَعَ غَيْرِهِ ، وَمِنْهُ الْمُقَاطَعَةُ التِّجَارِيَّةُ وَغَيْرُهَا وَبَثُّ الدَّعَايَةِ لِذَلِكَ . أَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
الْبَدْءُ بِالْجِهَادِ الدِّينِيِّ بِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ . مِنْ قَوْلٍ ، وَمَالٍ ، وَنَفْسٍ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَبَثِّ الدَّعْوَةِ لِذَلِكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ .