فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195512 من 466147

إذن: فالقسمة دائرة بقدرة الله وإرادته ، ولا دخل لأحد إلا إرادة الحق سبحانه وتعالى ، فالأسباب ليست هي الفاعلة في ذاتها ، بل إرادة الخالق سبحانه هي الفاعلة ، ولذلك يقول المولى سبحانه وتعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذكور * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى: 49 - 50] .

أي: قد يوجد الذكر والأنثى ولا يعطي لهما الحق عز وجل أولاداً ، وهذه طلاقة قدرة من الله تعالى ، فإياك أن تقول إنها بأسباب ، بل سبحانه وتعالى يَهَبُ لمن يشاء إناثاً ، ويهب لمن يشاء ذكوراً ، ويجمع لمن يشاء بين الذكور والإناث ، ويجعل من يشاء عقيماً ، وكان استقبال الناس للمواليد يختلف ؛ فالعرب كانوا يحبون إنجاب الذكر ؛ لأنه قوي ويحقق العزوة ويركب الخيل ، ويحارب الأعداء . ولم يكونوا يحبون إنجاب الفتاة لأنها قد تأتي منها الفضائح ، ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يتوارى مِنَ القوم مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ . .} [النحل: 58 - 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت