فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195415 من 466147

د - وهذه صورة عظيمة من صور لوفاء من المسلمين لهم مع إصرارهم على الخيانة العظمى للدولة عن ابن سيرين، أن عمر بن الخطاب؛ استعمل عمير بن سعيد، أو سعد على طائفة من الشام، فقدم عليه قدمة، فقال: يا أمير المؤمنين، إن بيننا وبين الروم مدينة يقال لها: عرب السوس، وإنهم لا يخفون على عدونا من عوراتنا شيئًا، ولا يظهروننا على عوراتهم، فقال له عمر: فإذا قدمت فخيرهم بين أن تعطيهم مكان كل شاة شاتين، ومكان كل بعير بعيرين، ومكان كل شيء شيئين فإن رضوا بذلك فأعطهم، وخربها فإن أبوا فانبذ إليهم وأجلهم سنة، ثم خربها، فقال: اكتب لي عهدًا بذلك، فكتب له عهدًا، فلما قدم عمير عليهم عرض عليهم ذلك، فأبوا فأجلهم سنة، ثم أخربها قال أبو عبيد: وهذه مدينة بالثغر من ناحية الحدث يقال لها: عرب سوس، وهي معروفة هناك، وقد كان لهم عهد، فصاروا إلى هذا، وإنما نرى عمر عرض عليهم ما عرض من الجلاء، وأن يعطوا الضعف من أموالهم؛ لأنه لم يتحقق ذلك عنده من أمرهم، أو أن النكث كان من طوائف منهم دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت