فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195076 من 466147

ولما استُخْلِف عمر رضي الله عنه ، كان أول بعث بعثه ، بعث أبي عبيد إلى العراق ، وبعث يعلى بن أمية إلى اليمن ، وأمره بإجلاء أهل نجران ، وأن يعاملهم بالرأفة ويشتري أموالهم ، ويخيرهم عن أرضهم في أي: أرض شاءوا من بلاد الإسلام ، لا أن يعاملهم معاملة القوي الغالب ، للضعيف المغلوب ، كما هو شأن كل دولة من الدول قبل الإسلام وبعده ، حتى الآن ، في معاملة الأمم التي تخالف مذهبها ، وتخضع لقوة سلطانها ، فتفرقوا ، فنزل بعضهم الشام ، وبعضهم النجرانية بناحية الكوفة ، وبهم سميت .

ولم تقف العناية بهم في إجلائهم ، والمحافظة على ما بيدهم من العهد ، وتعويضهم عما تركوه من العقار والمال عند هذا الحد ، بل كانوا يجدون بعد ذلك من الخلفاء كل رعاية ورفق .

من ذلك أنهم شكوا مرة إلى عثمان رضي الله عنه - لما استخلف - ضيقَ أرضهم ، ومزاحمة الدهاقين لهم ، وطلبوا إليه تخفيف جزيتهم ، فكتب إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، عامله على الكوفة ، كتاباً يوصيه بهم ، ويأمره أن يضع عنهم مائتي حلة من جزيتهم ، لوجه الله ، وعقبى لهم من أرضهم .

وروى البلاذري ، أنه لما ولي معاوية ، أو يزيد بن معاوية ، شكوا إليه تفرقهم ، وموت من مات منهم ، وإسلام من أسلم منهم ، وأحضروه كتاب عثمان بن عفان ، بما حطهم من الحلل ، وقالوا: إنما ازددنا نقصاناً وضعفاً ، فوضع عنهم مائتي حلة تتمة أربعمائة حلة .

فلما ولي الحجّاجُ العراق ، وخرج ابن الأشعث عليه ، اتهمهم والدهاقين بموالاته ، فردّ جزيتهم إلى ما كانت عليه .

فلما ولَي عُمَر بن عبد العزيز الخلافة ، شكوا إليه ظلم الحجاج ونقصهم ، فأمر فأحصوا فبلغوا العشر من عدتهم ، فألزمهم مائتي حلة جزية عن رؤوسهم فقط .

فلما ولي يوسف بن عُمَر العراق ، في خلافة الوليد بن يزيد الأموي ردّهم إلى ما كانوا عليه ، عصبيةً للحجاج .

فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت