فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191685 من 466147

فبسبب هذا اختلف الناس. واختلف أيضًا لم وصف بالأكبر، فقيل لأنه حج ذلك العان المسلمون والمشركون وصادف أيضًا عيد اليهود والنصارى، وقيل لأنه حج فيه أبو بكر ونبذت فيه العهود، وقيل الحج الأكبر بالإضافة إلى الحج الأصغر وهو العمرة. وقال الشعبي بالإضافة إلى العمرة في رمضان فإنه الحج الأصغر، وقال مجاهد الحج الأكبر القران والأصغر الإفراد، وقيل الحج الأكبر يوم النحر والأصغر يوم عرفة وهو قول منذر بن سعيد. قال لأن الناس كانوا يقفون يوم عرفة بعرفة إذا كانت الخمس تقف بالمزدلفة وكان الجمع يوم النحر بمنى فلذلك كانوا يسمونه الحج الأكبر. وذكر بعضهم أن هذا خطأ لأنه لم يقف أحد في حجة أبي بكر بالمزدلفة. وليس كما قال. وقد حكى قوم من المفسرين أن الحمس ومن تبعها وقفوا بالمزدلفة في حجة أبي بكر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح مكة سنة ثمان واستعمل عليها عتاب بن أسيد ثم غزا غزوتين: حنينًا والطائف ثم رجع إلى المدينة ثم خرج إلى تبوك ثم رجع في رمضان سنة تسع فأراد الحج ولم يرد أن يحج المشركون يحجون ويطوفون عراة فأمر

أبا بكر أن يحج بالناس وأنفذه، ثم أتبعه عليًا على العضباء لينادي في الناس بأربعة أشياء: ألا يحج بعد العام عريان مشرك ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته. وفي بعض الروايات ومن كان بينه وبينه عهد فأجله أربعة أشهر يسيح فيها فإذا انقضت فإن الله بريء من المشركين ورسوله وهذه الرواية فيمن يتحسس منه نقض والأول فيمن لم يتحسس منه نقض. وذكر أن العرب قالت يومئذ نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمك إلا من الطغى والرضا فلام بعضهم بعضًا وقالوا ما تصنعون. وقد أسلمت قريش فأسلموا كلهم ولم يسح أحد. وحينئذ دخل الناس في دين الله أفواجًا وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر عليًا أن يقرأ على الناس من أول براءة. قيل أربعين آية وقيل ثلاثين وقيل عشرين وقيل عشر آيات وقيل تسع آيات وقيل ثمان وعشرون آية.

(4) - وقوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقضوكم شيئًا ولا يظهروا عليكم أحدًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت