فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191660 من 466147

العرب لا تزيد على ثلاثين ، ومنها ما ينقص ، والذي ينقص لا يتعين له شهر ، وإنما تفاوتها في النقصان والتمام على حسب سير القمر في البروج ، ثم قال تعالى: (مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) .

ولا خلاف أن هذه الأربعة الحرم لها ضرب من الاختصاص ، وأنها رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم.

وإذا خصها اللّه تعالى بأنها حرم ، فلا بد أن يكون لهذا الاختصاص معنى ، وليس يظهر ذلك المعنى في حكم سوى المقابلة ، وقد نسخ ذلك ، أو تحريم القتل ، حتى إن الدية تتغلط بالأشهر الحرم ، فهذا وجه التخصيص.

قوله تعالى: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) ، على قول ابن عباس هو راجع إلى الجميع ، وعلى قول بعضهم هو راجع إلى الأشهر الحرم خاصة ، ومن يخصص بالأربعة يقول لأنها إليها أقرب ولها مزية تعظيم الظلم.

قوله تعالى: (يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) .

فيه دليل على أن اللّه تعالى وضع هذه الشهور وسماها بأسمائها ، على ما رتبها عليه يوم خلق السماوات والأرض ، وأنزل اللّه ذلك على أنبيائه في الكتب المنزلة ، وهو معنى قوله تعالى.

(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ «1» عِنْدَ اللَّهِ اثْناعَشَرَ شَهْراً) .

وحكمها باق على ما كانت عليه ، ثم نزلها عن مرتبتها تغير المشركين لأسمائها وتقديم المؤخر ، وتأخير المقدم ، في الإسم فيها ، والمقصود من

(1) المقصود بمدة الشهور الاثنا عشر شهرا ، هي الأشهر القمرية التي عليها يدور فلك الأحكام الشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت