فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191659 من 466147

فأبان بهذا الحديث أن المراد به انفاق بعض المال لا جميعه ، وأن قوله (الَّذِينَ يَكْنِزُونَ) المراد به منع الزكاة «1» .

وروى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:

«ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاة كنزه إلّا جيء به يوم القيامة وبكنزه فيكوى به جنبه وجبينه حتى يحكم اللّه تعالى بين عباده» .

فأخبر في هذا الحديث ، أن الحق الواجب في الكنز هو الزكاة دون غيرهما ، إلى قوله تعالى: (فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ) «2» .

يعني أنه لم يؤدوا زكاته.

وروى ابن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «الذي لا يؤدي زكاته يمثل له ماله يوم القيامة شجاع أقرع له ذبيبتان تلزمه أو يطوقه ، فيقول أنا كنزك أنا كنزك» ، فأخبر أن المال الذي لا يزكى هو الكنز ، فبان به أن الكنز اسم لما لا يؤدى زكاته في عرف الشرع ، والوعيد انصرف إليه ، فاعلمه.

قوله تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ) . الآية/ 36.

وظاهر ذلك يدل على أن الواجب تعليق الأحكام المتصلة بالشهور والسنين ، من عبادات وغيرها ، بالأشهر العربية دون الشهور التي يعتبرها العجم والروم ، وإن شهور الروم وإن لم تزد على اثني عشر ، ولكنها مختلفة الأعداد ، منها ما يزيد على ثلاثين ، ومنها ما ينقص ، وشهور

(1) أنظر محاسن التأويل لجمال الدين القاسمي ج 8 ص 3132 حتى ص 3142.

(2) سورة التوبة آية 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت