فلم يُخَصَّ مالٌ دون مالٍ: في كتاب الله - عزَّ وجلَّ ، ولا
في هذا الحديث.
الأم (أيضاً) : كتاب (قتال أهل البغي ، وأهل الردة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قاتل أهل الامتناع بالصدقة ، وقتلوا ، ثم
قهروا ، فلم يَقُدْ منهم أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكلا هذين متأول .
1 -أما أهل الامتناع فقالوا: قد فرض الله علينا: أن نؤديها إلى رسوله
كأنهم ذهبوا إلى قول اللَّه - عز وجل - لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)
وقالوا: لا نعلمه يجب علينا أن نؤديها إلى غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
2 -وأما أهل البغي فشهدوا على من بغوا عليه بالضلال ، ورأوا أن جهاده
حق ، فلم يكن على واحد من الفريقين - أهل الامتناع وأهل البغي - عند
تقضى الحرب قصاص عندنا - واللَّه تعالى أعلم - .
الأم (أيضاً) : (ما جاء في أمر النكاح) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويحتمل أن يكون الأمر بالنكاح حتماً ، وفي كل
الحتم من اللَّه الرشد ، فيجتمع الحتم والرشد.
وقال بعض أهل العلم: الأمر كله على الإباحة والدلالة على الرشد ، حتى
توجد الدلالة من الكتاب ، أو السنة ، أو الإجماع على أنه - إنما - أريد بالأمر الحتم ، فيكون فرضاً لا يحل تركه ، كقول الله عزَّ وجلَّ: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)
وأشباه هذا في كتاب اللَّه كثير.
الأم (أيضاً) : باب (الزكاة) :
قال الربيع رحمه اللَّه:
آخر قول الشَّافِعِي رحمه الله: إذا كان في يديه ألف ، وعليه ألف ، فعليه
الزكاة.
قال الربيع: من قِبَل أن الذي في يديه إن تلف كان منه ، وإن شاء وهبها.