فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181460 من 466147

31 - {وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا:} نزلت في المشركين الذين تحدّاهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمثل سورة من القرآن عامّة. وفي النضر بن الحارث بن كلدة، كان يتجر إلى الرّوم وفارس ويسمع أقاصيص رستم وإسفنديار فقال: قد سمعنا القرآن ولو شئنا لقلنا مثله. وقد كذب الملعون وادّعى ما لا يقدر عليه وأصحابه، ولو قدروا لقالوا شيئا مع طول المحاورة والمجاورة وكثرة التّحدّي، فإنّ ذلك لو قدروا عليه لكان أيسر في ردّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأهون وأوجد وأمكن من القتال وبذل الأموال ومصادفة الرّجال، ألا ترى أنّ طليحة الأسديّ ومسيلمة الكذّاب كيف تكلّفا وتوخّيا المقابلة بما افتضحا به حتى قال أبو بكر الصّدّيق لطليحة وأصحاب مسيلمة:

ويحكم هذا الكلام لم يخرج من إلّ، فاعترفوا له بالاغترار والخسران والإدبار.

32 - {وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ:} نزلت في النضر بن الحارث أيضا وأصحابه، فلم يمطر بالحجارة ولكن قتل صبرا يوم بدر، فذاق العذاب الأليم. قال أبو عبيدة: يقال في العذاب: أمطر، وفي الرّحمة: مطر.

33 - {وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ:} كأنّهم لمّا دعوا بهذا الدّعاء ولم يمطروا ولم ينزل بهم

عذاب ازدادوا جراءة واتهام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان المؤمنون تعجّبوا بتأخير العذاب بعد دعائهم هذا فبيّن الله تعالى وجه تأخير العذاب عنهم فإنّ الله تعالى لم يعذّب قوما قطّ حتى خرج نبيّهم من بينهم، كانت هذه سنّته في الأمم الخالية.

{وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ:} فهم الذين سبق علم الله فيهم أنّهم سيؤمنون ويستغفرون، هكذا عن ابن عبّاس في بعض الرّوايات. وقال قتادة والسدّي وابن زيد: إنّه على وجه التّرغيب لهم في الإيمان والاستغفار.

34 - {وَما لَهُمْ أَلاّ يُعَذِّبَهُمُ اللهُ:} الآية في إثبات العذاب وتحقيق نزوله بهم عند ارتفاع المعنيين.

(ما لهم) : أي: أيش لهم من الحجّة والعذر، { (أَلاّ يُعَذِّبَهُمُ} [اللهُ] ) : أن لا يعذّبهم بالاستئصال لتلك الحجّة أو لذلك العذر، فأخبر عن موجب العذاب فقال: {وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ،} أي: يصدّون المؤمنين عن الحجّ والعمرة غضبا من غير أن يكون إليهم ولاية المسجد الحرام عند الله تعالى وفي حكمه.

ثمّ أخبر عن أولياء المسجد الحرام فقال: ما أولياؤه {إِلاَّ الْمُتَّقُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت