فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181455 من 466147

ونزل جبريل عليه السّلام مخبرا بنفر قريش ومبشّرا بالاستيلاء على إحدى الطّائفتين: إمّا العير وإمّا النّفير، فأشاروا عليه بالعير، فأعاد كلامه فأشاروا عليه بالعير وقالوا: إنّما أخرجتنا للعير وليست معنا أهبة القتال، فأعاد عليهم كلامه فأشاروا عليه بالعير حتى قام سعد بن عبادة فقال:

يا رسول الله انظر أمرك وامض فو الله لو سرت إلى عدن ما تخلّف عنك رجل من الأنصار، ففرح النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حتى عرف السّرور في وجهه. وقال المقداد بن الأسود الكنديّ: إنّا لا نقول كما قال بنو إسرائيل: اذهب أَنْتَ وَرَبُّكَ [فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ] } [المائدة:24] ، ولكنّا نقول: امض لأمر ربّك فإنّا بين يديك مقاتلون ما دامت عين منّا تطرف.

{أَنَّها لَكُمْ:} بدل عن {إِحْدَى الطّائِفَتَيْنِ} .

{الشَّوْكَةِ:} البأس والشّدّة وحدّة [السّلاح] ، فذات الشّوكة ههنا النّفير وغير ذات الشّوكة العير لتغنموا من غير قتال، وأراد الله أن يسلّطهم على ذات الشّوكة ليقطع دابر الكافرين.

روي أنّهم لّما ظفروا بالعدوّ وفرغوا من القتال والأنفال طمعوا في العير، قالوا:

يا رسول الله عليك بالعير، فقال عبّاس وهو أسير مشدود: لا ينبغي لك يا رسول الله، قال:

ولم؟ قال: لأنّ الله وعدك إحدى الطّائفتين وقد أنجز. وهذا دليل على إيمان عبّاس وعقله وفطنته قبل ظهور إسلامه.

8 - {لِيُحِقَّ الْحَقَّ:} إحقاق الحقّ إثبات في المشاهدة لما ثبت في العقل. وإبطال الباطل

إزهاق في المشاهدة لما زهق في العقل.

9 - {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ:} الاستغاثة: طلب الغوث، وهو عون الملهوف.

والرّدافة أن تتبع الشّيء الشّيء، قال: {عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ} [النّمل:72] ، واللام مقحمة. «والتّرادف: التّتابع» .

11 - {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ:} قيل: إنّ الله تعالى ألقى عليهم النّوم والأمن ليلتئذ حتى احتلم بعضهم ثمّ أصبحوا على غير ماء، فوسوس لهم الشّيطان بأنّهم لو كانوا على الحقّ لوجدوا ماء ليتطهّروا به لصلاتهم، فأرسل الله عليهم مطرا حتى اغتسلوا وشربوا، وكان الموضع تسوخ فيه الأقدام لكثرة الرّمل فاشتدّ بذلك الوشي أيضا فثبتت عليه أقدامهم.

والرّبط على القلب هو عقده بالصّبر الحائل بينه وبين الجزع والوجل والهلع والفشل.

{بِهِ:} راجع إلى الماء، أو إلى الرّبط. (131 و)

و {الْأَقْدامَ:} جمع قدم، وهو من الرّجل كالكفّ من اليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت