فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181376 من 466147

ولقد كف الله المسلمين عن القتال في مكة ; وفي أول العهد بالهجرة إلى المدينة . . وقيل للمسلمين: (كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) . . ثم أذن لهم فيه , فقيل لهم: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا , وإن الله على نصرهم لقدير , الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق - إلا أن يقولوا:ربنا الله . ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً , ولينصرن الله من ينصره , إن الله لقوي عزيز . الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر , ولله عاقبة الأمور) . . ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم فقيل لهم: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) . . ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة فقيل لهم: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) . . وقيل لهم: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر , ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله , ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب , حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) . . فكان القتال - كما يقول الإمام ابن القيم -"محرماً , ثم مأذوناً به , ثم مأموراً به لمن بدأهم بالقتال , ثم مأموراً به لجميع المشركين". .

إن جدية النصوص القرآنية الواردة في الجهاد ; وجدية الأحاديث النبوية التي تحض عليه ; وجدية الوقائع الجهادية في صدر الإسلام , وعلى مدى طويل من تاريخه . . إن هذه الجدية الواضحة تمنع أن يجول في النفس ذلك التفسير الذي يحاوله المهزومون أمام ضغط الواقع الحاضر وأمام الهجوم الاستشراقي الماكر على الجهاد الإسلامي !

ومن ذا الذي يسمع قول الله سبحانه في هذا الشأن وقول رسوله (صلى الله عليه وسلم) ويتابع وقائع الجهاد الإسلامي ; ثم يظنه شأناً عارضاً مقيداً بملابسات تذهب وتجيء ; ويقف عند حدود الدفاع لتأمين الحدود ?!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت