فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181373 من 466147

والذي يدرك طبيعة هذا الدين - على النحو المتقدم - يدرك معها حتمية الانطلاق الحركي للإسلام في صورة الجهاد بالسيف - إلى جانب الجهاد بالبيان - ويدرك أن ذلك لم يكن حركة دفاعية - بالمعنى الضيق الذي يفهم اليوم من اصطلاح"الحرب الدفاعية"- كما يريد المهزومون أمام ضغط الواقع الحاضر وأمام هجوم المستشرقين الماكر أن يصوروا حركة الجهاد في الإسلام - إنما كان حركة اندفاع وانطلاق لتحرير"الإنسان"في"الأرض". . بوسائل مكافئة لكل جوانب الواقع البشري ; وفي مراحل محددة لكل مرحلة منها وسائلها المتجددة .

وإذا لم يكن بد من أن نسمي حركة الإسلام الجهادية حركة دفاعية , فلا بد أن نغير مفهوم كلمة"دفاع".

ونعتبره"دفاعاً عن الإنسان"ذاته , ضد جميع العوامل التي تقيد حريته وتعوق تحرره . . هذه العوامل التي تتمثل في المعتقدات والتصورات ; كما تتمثل في الأنظمة السياسية , القائمة على الحواجز الاقتصادية والطبقية والعنصرية , التي كانت سائدة في الأرض كلها يوم جاء الإسلام ; والتي ما تزال أشكال منها سائدة في الجاهلية الحاضرة في هذا الزمان !

وبهذا التوسع في مفهوم كلمة"الدفاع"نستطيع أن نواجه حقيقة بواعث الانطلاق الإسلامي في"الأرض"بالجهاد ; ونواجه طبيعة الإسلام ذاتها , وهي أنه إعلان عام لتحرير الإنسان من العبودية للعباد , وتقرير ألوهية الله وحده وربوبيته للعالمين ; وتحطيم مملكة الهوى البشري في الأرض , وإقامة مملكة الشريعة الإلهية في عالم الإنسان . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت