فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181370 من 466147

وإذا كان"البيان"يواجه العقائد والتصورات , فإن"الحركة"تواجه العقبات المادية الأخرى - وفي مقدمتها السلطان السياسي القائم على العوامل الاعتقادية التصورية , والعنصرية والطبقية , والاجتماعية والاقتصادية المعقدة المتشابكة . . وهما معاً - البيان والحركة - يواجهان"الواقع البشري"بجملته , بوسائل مكافئة لكل مكوناته . . وهما معاً لا بد منهما لانطلاق حركة التحرير للإنسان في الأرض . ."الإنسان"كله في"الأرض"كلها . . وهذه نقطة هامة لا بد من تقريرها مرة أخرى !

إن هذا الدين ليس إعلاناً لتحرير الإنسان العربي ! وليس رسالة خاصة بالعرب ! . . إن موضوعه هو"الإنسان". . نوع"الإنسان". . ومجاله هو"الأرض". . كل الأرض . إن الله - سبحانه - ليس رباً للعرب وحدهم ولا حتى لمن يعتنقون العقيدة الإسلامية وحدهم . . إن الله هو (رب العالمين) . . وهذا الدين يريد أن يرد (العالمين) إلى ربهم ; وأن ينتزعهم من العبودية لغيره . والعبودية الكبرى - في نظر الإسلام - هي خضوع البشر لأحكام يشرعها لهم ناس من البشر . . وهذه هي"العبادة"التي يقرر أنها لا تكون إلا لله . وأن من يتوجه بها لغير الله يخرج من دين الله مهما ادعى أنه في هذا الدين . ولقد نص رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أن"الاتباع"في الشريعة والحكم هو"العبادة"التي صار بها اليهود والنصارى"مشركين"مخالفين لما أمروا به من"عبادة"الله وحده . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت