فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181324 من 466147

وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"، لهجة شديدة يواجه بها النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لك أسرى في الأرض إنما هم أسرى الله، هم أسرى الله والله هو صاحب القرار فيها، ولكن رقةً مع رسوله صلى الله عليه وسلم تركه يجتهد ويأخذ رأيه ثم بعد ذلك بيّن له أن الأحسن كنت تقتلهم، هؤلاء كان ينبغي أن يقتّلوا،"تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"، أبو بكر رضي الله عنه حينما نزلت هذه الآية ارتعد وارتعب وخاف خوفاً شديداً ويقول ويحدث: كنت والله أشعر أن عذاب الله أقرب إلينا من هذه الشجرة [23] ، يشير إلى شجرة قريبة منه، يعني شعر أن عذاب الله سينزل عليه لأنه هو الذي أشار على النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الرأي، واعتبرت هذه الحادثة من المواقف التي وافق القرآن فيها رأي عمر، رضي الله عنه وأرضاه، وكم له من موافقات [24] ، وهكذا حتى الأسرى يأخذهم الله لحقه، ويقول فيهم قراره، ولكن قدّر قرار رسوله عليه الصلاة والسلام وأمضاه ولولا ذلك لمنعه من البداية أن يجتهد ولأنزل عليه قرآناً يفصل في هذا الحكم، لكن انظر كيف كان الأمر، فهذا تناسب بين سورة الأعراف التي ذكرت عناد الكافرين، وبين سورة الأنفال التي قضت في هؤلاء الكافرين، ماذا لهم وكيف يعاملون؟ أما الكافر الذي يكتفي بكفره ويكف أذاه فهذا لا يمسه أحد، يعيش حقوقه في الحياة كاملة، يأخذها ويعيش بها، بعد ذلك بست سنوات أو بسبع سنوات في فتح مكة يفتحها النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة آلاف مقاتل من الصحابة وينادي ويقول: من دخل بيته فهو آمن، ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن [25] ، يعني كن على كفرك كما تريد، لا تسليم لا نجبرك على الإسلام ولكن ادخل بيتك وأغلق بابك عليك، حتى لا تواجه مسلماً فيظن أنك تقاتله فيقاتلك فربما قتلك، تجنب هذه الملحمة حتى لا يراق دم، حتى لا يقتل إنسان بظلم، فيبقى في الميدان الكافر المحارب فقط، وهذا عليه الحرب، طالما أراد حربي وينوي على قتلي فأنا كذلك مثله، كل حريص على حياته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت