فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181310 من 466147

وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا"، إذاً علامَ تطلبون الغنائم؟ إنها أنفال زائدة، كفاكم أنكم انتصرتم رغم قلة عددكم وقلة عتادكم، فأنتم تطلبون زائداً، شيئاً زائداً فوق الحقّ الذي أخذتموه دون انتظار، دون طلب، رزقكم الله بالنصر والعزّة والكرامة في غزوة بدر، في أوّل لقاء مع الكافرين صارت لكم رايةٌ بين الرايات بل أعلى الرايات، صار لكم اسمٌ عظيمٌ في أرض العرب، صارت لكم قوة تُرهَب، يخشاكم عدوكم وينهزم أمامكم بالرعب يلقى في قلبه، ثلاثمائة مقابل ألف، هذا شيءٌ مخيف مرعب، يكفي أنكم فزتم بكل هذا، أما الغنائم فهي أنفالٌ زائدة فلا تطلبوها، اتركوها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم يقسمها الله كيفما شاء، فالأنفال في السورة هي الغنائم، ولكن سميت أنفالاً لأنها كانت زائدة عن الأصل في الجهاد في سبيل الله وأنه لإعلاء كلمة الله، فلا تقاتل يا مسلم طلباً لغنيمة ولا نظراً لسَلَب كافر تسلبه منه بعد قتله، ولا لجارية أو عبد تفوز به من قطاع الرقيق في الأسرى، ولكن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، هذا هو الهدف الأساس، قاتل لتزيح العقبات والمعوقات من طريق الدعوة، وبعد ذلك يعطيك الله ما شاء ويمنع عنك ما شاء، فليس لك حقٌّ وراء ذلك، كانت الغنائم قبلنا محرمةً على الأمم، فأُحلت لرسولنا صلى الله عليه وسلم ولنا من بعده، أول مرة تحل الغنائم لهذه الأمة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما خصه الله به من بين الأنبياء والمرسلين: (( وأُحلَّت لي الغنائم ) ) [8] ، لم تكن حلالاً قبل ذلك إنما أُحلَّت لنا، هذا شيءٌ زائد عما أخذته الأمم السابقة، والمؤمنون السابقون قبلكم، فلا تبحثوا عن هذه الزوائد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت