فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181311 من 466147

الأنفال، هذا هو اسم السورة، أما سورتنا فهي سورة مدنية، طالما في السورة قتال وغزوة وجهاد، وفيها كلام عن المنافقين، ونصرٌ وغنيمة وما إلى ذلك، هذا كله لم يكن إلا في المدينة بعد الهجرة، أما طول العمر المكي في الدين وبقاء الدين في مكة قبل الهجرة ثلاثة عشر عاماً، فطالما أوصى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر على الكافرين، وبالحلم عن المشركين، وبالعفو عن الظالمين، والإعراض عن المشركين، هذا طول هذا العمر الطويل حتى صار الصحابة عدداً كبيراً قبل الهجرة بفترة زمنية قصيرة وصاروا قوة، فقالوا: يا رسول الله نؤذى فعلام نسكت؟ صرنا أقوياء، صرنا كثيراً .. صرنا .. صرنا، ما عدنا كبدء الأمر في أوله، فأذن لنا في القتال، قال: لم أؤمر بهذا، اصبروا اصبروا اصبروا [9] ، حتى هاجروا، وما كانوا ليقاتلوا لولا أن قريشاً خرجت لنجدة قافلتها، حيث علموا أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سيأخذها والمسلمون، فخرجوا لنصرتها، وهم في الطريق أو في معسكرهم علموا أن القافلة قد نجت، وأن أبا سفيان أخذها من طريق آخر ونجا بها، فقالوا نرجع إذاً، رجع من رجع، فريقٌ كبيرٌ رجع، وبقي أبو جهل لعنة الله عليه معانداً مكابراً بمن معه من هؤلاء النفر الكثيرين - قرابة الألف - أصروا على مواجهة النبي عليه الصلاة والسلام ومقاتلة الإسلام والمسلمين [10] ، فلما أصروا على الحرب واجههم الله تعالى وبأقل عدد وبغير عتاد وأسلحة، ولكن بجنده هو وسلاحه هو سبحانه وتعالى فقتلهم شر قِتلة وأعطاهم والكافرين من بعدهم درساً عظيماً؛ أن هذا الدين لا ترعاه أيدي البشر مهما تخاذلوا عنه فإن الله ناصره"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"ليس مجرد حفظٍ للقرآن في المصاحف والأوراق وإنما هو حفظٌ للدين الذي سُطِّر في هذا الكتاب، والذي تضمنته هذه الآيات، الله سينصره في كل يوم وفي كل ليلة في كل مكان، ولكن يريد الله أن يتخذ منكم شهداء فيدعوكم إلى الجهاد وإلى نصرة الدين"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"،"وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا"، يُقحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت