فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181277 من 466147

{فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] ؛ أي: فادعوا الله بكل اسم مشتق من صفة من صفاته، بأن تتصفوا وتتخلقوا بتلك الصفة كالاتصاف بها بالأعمال والنيات الصالحة كصفة الخالقية، فإن الاتصاف بها أن تكون مناكحة للتوالد والتناسل لخلافة الخالق، كما قيل لحكيم وهو يواقع زوجته: ما تعمل؟ قال: إن تم فإنساناً، والاتصاف بصفة الرزاقية بأن: ينفق ما رزقه الله على المحتاجين ولا يدخر منه شيئاً فعلى هذا قس الباقي، وأمَّا التخلق بها فبالأحوال وذلك بتصفية مرآة القلب ومراقبته عن التعلق بما سوى الله وبوجهه إليه؛ ليتجلى له بتلك الصفات فيتخلق بها وهذا تحقيق قوله:"كنت له سمعاً وبصراً فبي يسمع وبي يبصر".

{وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ} [الأعراف: 180] قال: يميلون صفاته؛ أي: لا يتصفون بها، وتسميته تعالى باسم لم يسم به نفسه أيضاً من الإلحاد، كما يسمونه الفلافسة ب"العلة الأولى"و"الموجب بالذات"يعنون به: أنه تعالى غير مختار في فعله وخلقه وإيجاده تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، ومن صفة لم يرد به النص فأيضاً إلحاد، {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] سيجزون الخذلان؛ ليعلموا بالطبع والهوى {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} بالإلحاد في الأسماء والصفات فيكونوا {كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: 179] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت