فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181208 من 466147

ومن صفات النفس وشأنها: تكذيب الروح ومخالفته، والإباء عن قبول النصيحة، والتعجب والاستبعاد عمَّا يلاحظ الله به الروح ويكرمه بالإنذار؛ ليتقوا قومه من عبادة الدنيا وزينتها لئلا تحرموا عن مساعدة الرحمة ومواصلة القربة، فكذبوه قومه من النفس وصفاتها، {فَأَنجَيْنَاهُ} ؛ أي: الروح من ظلمات النفس وتمردها، {وَالَّذِينَ مَعَهُ} وهم القلب وصفاته الذين قبلوا دعوة نوح الروح وركبوا معه في الفلك وهو فلك الشريعة والدين، {وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ} ؛ أي: النفس وصفاتها في بحر الدنيا وشهواتها، {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ} عن رؤية الله والوصول إليه.

ثم أخبر عن قوم هود عليه السلام بقوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} [الأعراف: 65] ، القصة الإشارة فيها: أن في قوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} إلى قوله {الْكَاذِبِينَ} [الأعراف: 66] ، إشارة إلى أن قلوب قوم هود أيضاً نسخة خبيثة كما كانت لقوم نوح لم يخرج منها الأنكد، فلما أراد هود عليه السلام أن يبذر فيها بذر التوحيد والمعرفة لم تكن صالحة، فما خرج منها إلا نبت التشقية والتكذيب سلكوا طريق سلفهم وإخوانهم وسنوا بمثل حالهم، {قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [الأعراف: 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت