الغافل الذي غفل عن درك حقائق الأمور قال الأستاذ في معنى التضرع والخيفة التضرع إذا كوشف بوصف الكمال فة اوانى البسط والخيفة إذا كوشف بنعت الجلال في أحوال الهيبة وهذا الاكابر فاما من دونهم فيتنوع أحوالهم من حيث الخوف والرجاء والرغبة والربهة من فوق الجمع فأصحاب البقاء والفناء والصحو والمحور وراءهم أرباب الحقائق مثبتون في اوطان التمكين فلا تلون لهم ولا تخنس لقيامهم بالحق وامتحانهم عن شواهدهم ثم وصف الله كرام العارفين من الكروبين والمقربين انهم في محل العنيدة مقدسون عن شوائب نعوت الوائغين وصفات المتكبرين بل هم موسون بمساة العبودية في محاضر الربوبية بقوله {إنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} هم في نعوت العبودية عند بروز سطوات العظمة والفناء بشرط التنزيه في ظهور قدس القدم متملقين بنعت البهتة في كشوف جمال الأزلية سبحان الذي حجبهم به عنهم ولولا ذلك لاحترقوا به فيه. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 1/} ...