{أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ} لما ادعوا اقرب الله والانبساط بين يديه وانه تعالى لا يؤخذهم بما كسبوا فضحهم الله باظهاره كذبهم بما قالوا على الله ما لم يعرفوا منه وكذا حال المدعين إلى يوم القيامة وثق الحق سبحانه في كلامه في الصديقين ان لا يقولوا على الله إلا ما وصف به نفسه من التنزيه التقديس من أوصاف الحدثان وان من العرش إلى الثرى تجرى على مقاديره السابقة ومشيته القديمة قيل الم يبين هلم على لسان الوسائط وفى الكتب المنزلة ان لا يصف الحق إلا بنفاذ المشية وعلوم القدرة ثم بين سبحانه انهم علموا بميثاق الله في كتاب الله وتركوا ما ندبوا إليه من سنى المعاملات ورفيع المقامات بقوله {وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ} درسوا ما عرفوا حقائقه ولو ذاقوا طعم الخطاب تابعوه ببذل المهجة قال سهل تركوا العمل به.