فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180524 من 466147

ثم إن كانت الآية في الصلاة ففيه دلالة النهي عن القراءة خلف الإمام؛ لأنه أمر بالاستماع إليه والإنصات له، وعلى ذلك جاءت الأخبار؛ روي عن أبي العاليهَ قال: كان نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذا صلى قرأ أصحابه أجمعون خلفه، حتى نزل: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) فسكتوا.

وعن علباء بن أحمر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قرأ في صلاة الفجر"الواقعة"، وقرأها رجل خلفه، فلما فرغ من الصلاة قال:"من الذي ينازعني في هذه السورة"فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه؛ فأنزل اللَّه: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) وغير ذلك من الأخبار.

فقال قوم: إن الإنصات الذي أمر به المؤتم معناه ألا يجهر بقراءته، وليس فيه نهي أن يقرأ في نفسه.

وزعم بعضهم أن القارئ خفيا يسمى ناصتًا ومنصتًا، واستدل بما روي عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذا كبر سكت بين التكبير والقراءة، قلت: بأبي أنت، أرأيت سكاتك بين التكبير والقراءة، أخبرني ما تقول؟ قال صلى الله عليه وسلم:"أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المغرب والمشرق"وغير ذلك من الدعوات، فقال هذا القائل: قد سمى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ القارئ مخفيا ساكتًا، والصامت مثل الساكت، فيجوز أن يسمي صامتًا، وهو أن يقرأ مخفيًا، كما يسمى ساكتا.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: غلط هذا القائل في تشبيه الصامت بالساكت؛ لأن الأسماء لا تقاس، قوله تعالى: وإنما يطلق في كل واحد منهما ما أطلقته اللغة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت