فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180520 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ(201)

وقرئ: (طيف من الشيطان) ؛ فمن قرأ: (طيف) قال: أي، اللمة والخطرة

والشيء يغشيك.

وقال: وأما الطائف فهو من الطواف.

وقيل: الطيف: الوسوسة.

وقيل: ما يأتيك من الشيطان.

وقيل: الطائف والطيف سواء.

وعن ابن عَبَّاسٍ: (إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ) قال: إذا أذنبوا ذنبًا (تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) يقول: تذكروا ذنوبهم فتابوا منها، وكذلك قال في قوله: (يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ) : هو أدنى ذنب يرتكبه، فإن كان على هذا فهو يخرج على النهي عن ذلك، فهو كالمخاطبات التي خاطب بها رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كقوله: (وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ، (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) ، (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) ، وإن كان يعلم أنه لا يشك ولا يجهل ولا يشرك غيره في أمره؛ فعلى ذلك هذا الخطاب الذي خاطبه بقوله: (يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ) .

وإن كان ما ذكر هو من أدنى ذنب يرتكبه، فهو يخرج ذلك على تعليمه أمته أن كيف يفعلون إذا اعترض لهم ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ) .

يحتمل أن يكون قولهأ: (اتَّقَوْا) مكائد الشيطان؛ إذا أصابهم شيء من ذلك تذكروا ذلك، فعرفوا أنه من الشيطان، (فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) أي: أبصروا أنه من الشيطان.

أو أن يقال: أي: هم من أهل البصر يبصرون عما اتقوا به أنه من الشيطان.

ويحتمل قوله: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا) المعاصي، إذا أصابتهم وسوسة من الشيطان تذكروا ذلك.

وقال أهل التأويل: قوله: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا) أي: اتقوا الشرك، لكن لا كل من اتقى الشرك يكون كما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت