ومعنى {واذكر رَّبَّكَ} : الدُّعَاءُ، وهو أمر للمستمع للقرآن بأن يذكر الله في نفسه بالدعاء، ويعتبر بما يسمع ويتعظ.
{تَضَرُّعاً} ، أي: تخشعاً وتواضعاً.
{وَخِيفَةً} ، أي: وخوفاً من الله.
{وَدُونَ الجهر} ، أي: واذكره دون الجهر ذِكْراً خَفِيّاً باللِّسَانِ. قال ذلك ابن زيد وغيره.
قال الحسن: كانوا يتكملون في الصلاة حَتَّى نَزَلَتْ: {واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً} . أي: مخافة منه.
{وَدُونَ الجهر مِنَ القول (بالغدو) والآصال} .
ما بين المغرب إلى العصر.
وقيل: هي العَشِيُّ.
{وَلاَ تَكُنْ مِّنَ الغافلين} .
أي: من اللاهني.
قال مجاهد: {بالغدو} : آخر الفجر، صلاة الصبح، {والآصال} : آخر العَشِيِّ، صلاة العصر.
وهذا إنما كما إذا كانت الفريضة ركعتين"غدوة"، وركعتين/"عشية"، قبل أن تفرض الصلوات الخمس.
قال تعالى: {إِنَّ الذين عِندَ رَبِّكَ} .
يعني: الملائكة.
{لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} . أي: لا يستكبرون عن التواضع له والتَخَشُّعِ.
{وَيُسَبِّحُونَهُ} . أي: يُعَظِّمُونه ويُنَزِّهُونه عن السوء.
{وَلَهُ يَسْجُدُونَ} . أي: يُصَلُّون. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 2668 - 2705}