قال سفيان بن عيينة: بلغني أن جبريل ، عليه السلام ، نزل على النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فقال: يا محمد ، جئتك بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ في الدنيا والآخرة {خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين} ، وهو يا محمد أن تصل من قطعك ، وأن تعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك.
وروى ابن عيينة عن الشعبي أنه قال:"إن جبريل ، عليه السلام ، (لما) نزل بهذه الآية"
على النبي عليه السلام ، قال له النبي (عليه السلام) : ما هذا يا جبريل ؟ قال جبريل: لا أدري حتى أسأل العَالمِ ، ذهب فمكث شيئاً ثم رجع فقال: إن الله (عز وجل) ، يأمرك أن تعفو/ عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك"."
وقوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين} .
قال ابن زيد: هذا منسُوخٌ بالقتل.
وقيل: هي مُحْكَمةٌ ، إنما أُمر بالاحتمال واللِّين . وذكر سفيان بن عيينة أن
جبريل ، (عليه السلام) ، فسر هذا للنبي (صلى الله عليه وسلم) ، فقال: يا محمد ، إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك.
قال قتادة: هذه أخلاق أمر الله ، (عز وجل) ، نبيه ، (عليه السلام) (بها) وَدَلَّهُ عليها.
ورُويَ: أن جبريل عليه السلام ، نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال يا محمد ، أتيتك بمكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة {خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين} ، وذلك يا محمد ، أن تصل من قطعك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتَحْلُمَ عمن هو دونك.
ورُوِيَ أن"العُرْفَ"، قول: لا إله إلا الله ، أُمِر النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يأمر الناس بقولها .
قوله: {وَإِماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ} ، إلى قوله: {يُقْصِرُونَ} .