السابعة فإن قرأها في صلاة، فإن كان في نافلة سجد إن كان منفرداً أو في جماعة وأمن التخليط فيها.
وإن كان في جماعة لا يأمن ذلك فيها فالمنصوص جوازه.
وقيل: لا يسجد.
وأما في الفريضة فالمشهور عن مالك النّهيُ عنه فيها، سواء كانت صلاة سر أو جهر، جماعة أو فرادى.
وهو معلّل بكونها زيادة في أعداد سجود الفريضة.
وقيل: معلّل بخوف التخليط على الجماعة؛ وهذا أشبه.
وعلى هذا لا يمنع منه الفرادى ولا الجماعة التي يأمن فيها التخليط.
الثامنة روى البخاريّ عن أبي رافع قال: صلّيت مع أبي هريرة العَتَمة، فقرأ"إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ"فسجد؛ فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه.
انفرد بإخراجه.
وفيه:"وقيل لعمران بن حُصين: الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها؟ قال: أرأيت لو قعد لها كأنه لا يوجبه عليه."
وقال سَلْمان: ما لهذا غدونا.
وقال عثمان: إنما السجدة على من استمعها.
وقال الزُّهريّ: لا يسجد إلا أن يكون طاهراً، فإذا سجدت وأنت في حَضَر فاستقبل القبلة، فإن كنت راكباً فلا عليك حيث كان وجهك.
وكان السائب لا يسجد لسجود القاص"والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ} "