فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175265 من 466147

أما باقي الكتب المنسوبة إلى موسى - عليه السلام - فلم تسم (بالتوراة) ولا

(بسفر الشريعة) بين اليهود الأقدمين كما هو ظاهر من كتب العهد القديم , والغالب

أنها ما كانت كثيرة التداول بينهم قبل أسر بابل , ولا كانت معروفة لجميع الناس

اللهم إلا الشرائع التي تتضمنها هذه الكتب , فالظاهر أن فسادها قليل جدًّا كالكلام

على اجترار الأرنب الجبلي مع أنه لا يجتر (تث 14: 7 ولا 11: 6) ومثل

شريعة برص الثياب (لا 13: 47 - 51) وبرص البيوت(لا 14: 33

إلى 55)فإنها كلها شريعة لا فائدة منها ولا يفهم أحد لها معنى للآن.

ولا ننكر أن موسى - عليه السلام - بلغهم كثيرًا من القصص التي في تلك

الكتب ولكنه لم يكتبها لهم , فهي بمنزلة الأحاديث عندنا , ويجوز أن يكون بعض

الناس كتب شيئًا منها في زمنه عليه السلام , كما كُتب بعض الأحاديث في زمن

النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن ينهى عن كتابتها , وكثير مما في هذه الكتب من

التواريخ قد حضره بنو إسرائيل بأنفهسم وعلموه , فهو لا يحتاج لتبليغ موسى بل

تناقله اليهود بينهم بالروايات الشفوية أو بكتابة بعضه كما قلنا , فدخله كثير من

التحريف والتبديل والنقص والزيادة.

وقبل سبي بابل لم تجتمع هذه الكتب على هيئتها الحاضرة كما جزم بذلك

علماؤهم (راجع قاموس الكتاب المقدس لبوست مجلد 1 ص 559) ولا يعرف

باليقين من كتب الأسفار الأخرى غير سفر التثنية , والظاهر أنها كتبت في أوقات

مختلفة وتم وجودها بين اليهود قبل سنة 720 ق. م أي قبل وجود السامريين ,

وكانت جمعت من الرويات الشفوية ومن بعض المحفوظات القديمة المكتوبة , فهي

ككتب السير والتواريخ عند المسلمين , وليست متواترة عند اليهود بخلاف سفر

الشريعة (التوراة) الذي كانت الأنبياء تقيم أحكامه من عهد موسى إلى عيسى

عليهما السلام (انظر متى 5: 17 و 18) .

وقد استدل كثير من العلماء بوجود بعض عبارات من حوادث متأخرة , ومن

وجود بعض أسماء لم تكن معروفة في زمن موسى , بل حدثت بعده , أنه عليه

السلام لم يكتب كل هذه الأسفار المنسوبة إليه (راجع كتاب إظهار الحق تجد من

ذلك كثيرًا , وكتابنا الدين في نظر العقل الصحيح , فقد ذكرنا فيه بعض هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت