فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175256 من 466147

عمارتها الذي كان في عصره ببنائه لسورها , وفي أيامه رجع إليها جمهور

المسبيين من بابل , وسكنوا في أرضهم ومعنى اسمه (نحميا) (من يعزيه الله)

وكان أيضًا يسمى (الرئيس) فكلمتا (الرئيس نحميا) تقرب من كلمتي(الرب -

أي السيد - برنا)في المعنى فكأنه قال: (السيد الذي به تعزيتنا وصلاحنا)

وعدم انطباق هذه العبارة على المسيح عيسى -عليه السلام - ظاهر فيها من أولها

إلى آخرها , إذ لم يأت في زمنه بنو إسرائيل من بابل إلى أرضهم , وعلى فرض

أنه هو المراد بها فليس في هذا الاسم شيء يدل على ألوهيته , فإذا كان معناه(هو

الرب وهو برنا)أي (هو السيد وهو برنا) فالأمر ظاهر , وإن كان المعنى أنه

يسمى بهذه الجملة (الرب برنا) فمن سمي بالجمل الآتية لم يكن إلهًا , فمن باب

أولى من سمي بهذه فمن بني إسرائيل من سمي (يهو صاداق) أي الله يبرر

يوئيل (يهوه الله) أليهو (الله هو أي يهوه) يواخ (يهوه أخ) يا هو (هو يهوه)

أليشع (الله خلاص) يشوع (الله يعين) يا زيز (من يحركه يهوه) (يهوه شمه)

وهو اسم أورشليم ومعناه (يهوه هناك) ويهوه هو اسم الله بالعبرية , والاسمان

الأخيران أدل على الحلول الإلهي من اسم عمانوئيل السابق الذي معناه (الله معنا) .

وهذه هي طريقة اليهود في كثير من أسمائهم كما تقدم [1] ويشوع بمعنى(الله

يعين)هي (عين يسوع) اليونانية (وعيسى) العربية , وهو اسم لكثير من

اليهود قبل المسيح وبعده كما قلنا , فهو ليس خاصًّا به ولم يكن من سمي به إلهًا ولا

مخلصًا بموته من الآثام , على أننا لا ننكر أن المسيح عليه السلام كان(منقذًا من

الضلالة) (منجيًا من الغواية) (مخلصنا من الشيطان) (مرشدًا للهداية ولعبادة

الرحمن).

هذا وقد قال أرميا أيضًا في الإصحاح الثالث والثلاثين في حق أورشليم ما

يأتي 16: (فى تلك الأيام يخلص يهوذا وتسكن أورشليم آمنة , وهذا ما تتسمى به

(الرب برنا) فهنا أيضًا سمى أرمياء أورشليم (الرب برنا) فعلى قول النصارى

تكون إلهة!! إن أمر النصارى والله لعجيب!!

فأي شيء من هذه الأسماء يدل على الألوهية، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

(1) حاشية: يحتمل أن الأصل العبري لعبارة أشعياء المذكورة في صفحة 44 أن المولود يسمى بهذه الجملة (الله قدير) كما سمي بمثلها غيره هنا , والتشابه بين هذا الاسم (الله قدير) وبين اسم (حزقيا) ومعناه (قوة الله) (لا يخفى على بصير , وهذا مما يؤيد تفسير اليهود لهذه العبارة , ولعل النصارى حرقت الترجمة أو حصل تحريف في الأصل العبري من الكاتب سهوًا أو قصدًا(راجع الفصل الثالث من هذا الكتاب) وقول أشعياء في آخر نبوءته هذه 9: 7: (من الآن إلى الأبد) يشعر بأن هذا الأمر قريب الحصول , وأنه يقع في زمن أشعياء نفسه , وقد كان ذلك فقد ولد (حزقيا) لآحاز ملك يهوذا في مدة أشعياء النبي , وبشر أشعياء حزقيا أيضًا بإطالة الله تعالى لعمره (15) سنة كما في(2 مل 20: 5

و 6)وإنما لم يبق الملك إلى الأبد في نسله كما أنبأ أشعياء؛ لعصيان اليهود وخروجهم عن طاعة الله تعالى , وكفرهم وعبادتهم الأصنام (راجع إصحاح 21 و 23 و 24 و 25 من سفر الملوك الثاني) وقد بينا ذلك في صفحة 46 من هذا الكتاب (راجع أيضًا سفر أخبار الأيام الثاني 7: 18 - 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت