تعيينهم لخدمة الله أو الشعب (راجع سفر الخروج 40: 19 إلى 15) وسمي
كورش أيضًا (مسيح الرب) كما في أشعيا (45: 1) وقيل في سفر أخبار الأيام
الأول 16: 22: (لا تمسحوا مسحائي ولا تؤذوا أنبيائي) وقيل في سفر الملوك
الأول 5: 1: (وأرسل حيرام إلى سليمان؛ لأنه سمع أنهم مسحوه ملكًا) أي ولوه
وقال في 1 ملو 19: 16: (وامسح إليشع نبيًّا عوضًا عنك) . وسمي عيسى ابن
مريم بالمسيح؛ لأنه أعظم من بعث بعد موسى من أنبياء بني إسرائيل وأفضل من
جميع كهنتهم وملوكهم.
وقوله (سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعًا) معناه 69 سنة؛ لأن الأسبوع
هنا غيره في مقام القضاء والجزاء فيراد به أسبوع الفرح والسرور أي الأعياد؛
لأن أعظم أعيادهم كانت أسبوعية كما سبق وكل أسبوع من أسابيع الأعياد يقع في
سنة ولا يتكرر فيها فيكون المراد بالأسبوع السنة كلها فكأن باقي السنة الخالي من
الأعياد الأسبوعية لا قيمة له ولا يحسب عليهم. ومن عرف قدر فرح اليهود
وسرورهم لخلاصهم من أسر بابل وعودتهم إلى مدينتهم وأنهم حفظوا عيد المظال
وغيره في أورشليم كما كانوا يحفظونه من قبل(راجع سفر عزرا الإصحاح الثالث
والسادس)علم معنى التعبير عن السنة هنا بالأسبوع كأن السنة كانت تمضي عليهم
كما يمضي أسبوع العيد هذا إذا صح أن أصل العبارة كانت كما وصلت إلينا ويجوز
أن يكون وقع فيها سهو أو خطأ من الكاتب فكتب هنا بدل سنين وسنة أسابيع
وأسبوعًا قياسًا على الجملة السابقة وهي قوله: سبعون أسبوعًا والاعتذار عن مثل
ذلك بخطأ الكاتب معهود عند النصارى في ألوف الغلطات الواقعة في كتبهم المقدسة
(راجع كتاب خلاصة الأدلة السنية على صدق الديانة المسيحية صفحة 56 - 59
و 102) ولعل في قوله: (سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعًا) إشارة إلى مدة
حكم (كورش) فإنه أصدر أمره في السنة الأولى من حكمه ومات بعد سبع سنين
ولما كان هذا الملك عادلاً محبوبًا مبجلاً عندهم حتى دعته كتبهم مسيح الرب كما
سبق كان جديرًا بأن تعرف مدة حكمه وتمتاز عن غيرها تذكارًا له وإجلالاً لمقامه.
وإنما عبر في هذه النبوة بالأسابيع بدل السنين؛ لأن المعتاد في جميع نبوات