فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175216 من 466147

بابل رجل صالح تقي يدعى (نحميا) ولما كبر عُين ساقي الملك أرتحتشستا ولما

بلغه أن سور أورشليم متهدم وأبوابها لا تزال محروقة بالنار حزن وتكدر(راجع

سفر نحميا 1: 3)وبكى ودعا الله كثيرًا ولما رآه الملك كئيبًا حزينًا أرسله الملك

إلى أورشليم لبناء سورها وعينه حاكمًا عليها وكان ذلك في سنة 445 ق. م.

وعمره نحو 23 سنة وكمل هذا السور في 52 يومًا وصار عزرا الكاتب يعلمهم

شريعة موسى ليعملوا بها واحتفلوا بأعيادها وأول عيد كان عيد المظال ومدته سبعة

أيام في الشهر السابع (نحميا 8: 18) .

وحكم نحميا في أورشليم 12 سنة وبعد ذلك عاد إلى بلاد فارس إلى حين،

وفي مدة غيابه خالف الشعب شريعة الله وتزوجوا بالنساء الوثنيات (نح ص 13)

ولما رجع إليهم أصلح هذه الأمور وبقي فيهم مصلحًا إلى أن مات أو قتله بعض

أعدائه (راجع ص 6 من كتابه) والراجح أن عمره كان 62 سنة فإن آخر عمل

عمله كان في السنة الخامسة عشرة من حكم داريوس نوثاس أي سنة 408 ق. م.

ثم مات سنة 405 ق. م. وبعد موته لم يعين ملك فارس على أورشليم أحدًا من

اليهود؛ لأن بلادهم صارت جزءًا من ولاية الشام فكان الحبر الأعظم يمارس

الأمور السياسية والدينية معًا من قبل والي الشام وبعد مدة الفرس صارت أورشليم

إلى اليونان واستقلت زمنًا في عهد المكابيين وهم كهنة من سبط لاوي ومن عشيرة

هارون ثم خضعت للرومان وفي أيام الرومان سنة 70 بعد الميلاد حاربهم (تيطس)

بعد أن كان طلب منهم أن يسالموه ويعاهدوه ولا يأخذ منهم خراجًا سبع سنين وكان

أمر بإبقاء الهيكل فأخذ أحد الرومانيين نارًا وألقاها في الهيكل فاشتعل الخشب وأمر

تيطس أن يوقفوا النار ولكن تهافت الرومان على النهب والسلب والتخريب وبعد أن

شتتوا اليهود منعوهم عن السكنى في أورشليم وبقي هذا المنع مدة إلى أن رفع ببذل

المال فرجع إليها حينئذ كثير من اليهود وحسنوها وشيدوها.

وكان قد بلغ الإمبراطور أريانوس أن اليهود يحصنون المدينة ليخرجوا عن

طاعته فأرسل عساكره فقتل أكثرهم وخرَّب المدينة وجعلها مساحة واحدة وفلحها

وزرعها ملحًا إشارة إلى إبادتها، وفي هذه الحرب انتهى خراب أورشليم وتلاشت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت