وهاك عبارة النبي دانيال في هذه المسألة. قال في الإصحاح التاسع من كتابه: إن جبرائيل قال له
(9: 24 سبعون أسبوعًا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية
وتتميم الخطايا، ولكفارة الإثم، وليؤتى بالبر الأبدي، ولختم الرؤيا والنبوة
ولمسح قدوس القديسين *25 فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم
وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعًا يعود ويُبنى سوق
وخليج في ضيق الأزمنة *26 وبعد اثنين وستين أسبوعًا يقطع المسيح وليس له
وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة وإلى النهاية حرب وحزن
قضى بها 27 ويثبت عهدًا مع كثيرين في أسبوع واحد وفي وسط الأسبوع يبطل
الذبيحة والتقدمة وعلى جناح الأرجاس مخرب حتى يتم ويصب المقضي على
المخرب) وقبل تفسير هذه العبارة نأتي هنا على نبذة تاريخية في هذه المسألة
فنقول:
اعلم أن الله تعالى سلط على اليهود بُخْتنصر ملك بابل بسبب عصيانهم
وتمردهم فحاربهم عدة مرات وأخذ في أول مرة بعضهم أسرى إلى بابل وفيهم دانيال
النبي وفي آخر مرة سبى أكثر الشعب وأخذ الملك صدقيا وقتل أولاده وأحرق الهيكل
المقدس وخرب المدينة وكانت مدة هذا السبي سبعين سنة، وكان إتيان بختنصر
إليهم في المرة الأخيرة سنة 588 قبل الميلاد وفي سنة 536 ق. م. أذن كورش
(وهو مؤسس المملكة الفارسية) برجوع اليهود من بابل وكان ذلك في السنة الأولى
من ملكه فلما رجع اليهود إلى أورشليم شرعوا في بناء الهيكل وفي بناء بيوت لهم
وتوفي كورش بعد أن حكم 7 سنوات فقط وقد تم بناء بيت الله (الهيكل) في السنة
السادسة من ملك داريوس (راجع سفر عزرا 6: 15) ، وبعد 69 سنة من صدور
أمر كورش برجوع اليهود إلى أورشليم لبناء بيت الله وسكناهم فيها. ولد لليهود في